تقرير صادم… 70 %من المستشفيات غير صالحة في المغرب

دق التقرير الأخير للشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة، آخر مسمار في نعش المنظومة الصحية، معلنا أنها تعيش أسوأ فتراتها منذ خمس سنوات، ليعلن علي لطفي، رئيس الشبكة أن ما يناهز 70 في المائة من المستشفيات العمومية الموزعة على مختلف جهات البلد «غير صالحة، ويجب إغلاقها، لأنها لا تتوفر على أدنى الشروط اللازمة لاستقبال المرضى وتقديم العلاج لهم، سيما المتعلقة بالصحة النفسية والعقلية».

وخلص لطفي الذي قدم المحاور الأساسية لتقرير أعدته الشبكة، خلال ندوة نظمتها،  يوم  (الأربعاء) بالرباط، إلى أن تدهور الخدمات الصحية المقدمة بالقطاع العمومي جعل المستشفيات العمومية تتحول إلى مستشفيات للفقر والفقراء، والقطاع يسير بسرعتين، منبها إلى أن 95 في المائة من المرضى الذين يتوفرون على تأمين صحي يتوجهون إلى العيادات والمصحات بالقطاع الخاص، ما يجعل الفقراء، سيما حاملي بطاقة «راميد» منهم، فقط من يرتادون المستشفيات العمومية، علما أن «الفضيحة الكبرى» يضيف رئيس الشبكة تكمن في أن 76 في المائة من هؤلاء يتحملون كلفة العلاج، الذي يفترض أن يكون مجانيا.

وفضلا عن تراجع المؤشرات «الكلاسيكية» الذي يكشف حقيقة وواقع الوضع الصحي بأي بلد، بشكل لافت خلال السنوات الأخيرة، «إذ عرفنا عودة ارتفاع معدلات وفيات الأمهات أثناء الوضع، وعودة مثيرة لعدد من الأمراض، من بينها السل الذي رفع حالات الوفيات الناجمة عنه، إلى أزيد من 3200 حالة وفاة، خلال العام الماضي فقط»، يقول لطفي، نبه إلى مؤشر، قال إنه أضحى يدق ناقوس الخطر ويسائل القائمين على الصحة بالبلاد، «ففي الوقت الذي لا يتعدى فيه معدل انتشار العدوى والفيروسات بين المرضى في المستشفيات، نسبة 7 في المائة، ترتفع هذه النسبة لتتجاوز 33 في المائة في عدة مستشفيات عمومية، يصاب مرتادوها بأمراض جديدة بمجرد أن يلجوها»، ما يجعل جميع المرضى يهجرون المستشفيات العمومية ويقصدون القطاع الخاص، الذي أضحى في ظل الوزير الحالي «سوقا مفتوحة لا تخضع للمراقبة، علما أنه يحصل على 82 في المائة من نفقات صناديق التأمين، بينما القطاع العمومي لا يتعدى عتبة 6 في المائة»، حسب مضمون التقرير.

 

التراجع الخطير في الخدمات الصحية، يضيف لطفي يظهر أيضا من خلال «الاستقالات الجماعية للأطباء، إذ عرفت خمس سنوات الأخيرة استقالة 200 طبيب في مختلف التخصصات من المستشفيات الجامعية والعمومية، 90 منهم في الرباط لوحدها، واختاروا القطاع الخاص، بعدما تعذر عليهم مواصلة مهنتهم في ظروف لا تستجيب لأدنى الشروط اللازمة، إذ تعاني المستشفيات العمومية ومستعجلاتها خصاصا مهولا في الأدوية والتجهيزات، ونقصا حادا في الموارد البشرية، ما جعل المستشفيات العمومية مجرد مراكز صحية يقتصر دورها على إجراء الإسعافات الأولية فقطـ، وتحويل المرضى إلى المستشفيات الجامعية».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock