محمد بوشيخي قُتل بالخطأ في حادث إطلاق النار بأمستردام.. أحد أقاربه يحكي القصة الكاملة

عكس التقارير الصحفية التي انتشرت خلال نهاية الاسبوع الماضي إثر حادث إطلاق النار بعاصمة هولندا أمستردام، والتي ادعت أن الشاب المغربي محمد بوشيخي كان المستهدف في الهجوم، أفادت آخر معطيات الشرطية الهولندية أن الشاب المغربي قُتل بالخطأ.

الحادث وقع يوم الجمعة الماضي بأحد مراكز الشباب بأسمتردام. كل المؤشرات كانت تبين أنه يوم عادي بالنسبة لمحمد بوشيخي، إذ ولج المركز من أجل تداريبه في “الكيك بوكسينغ”. لكن مقنعان ولجا المركز وأطلقا النار على الشباب بالمركز، ما أسفر عن وفاة محمد بعين المكان وإصابة شخصين آخرين.

محمد لم يكن مستهدفا

ونقلت صحيفة تيليغراف الهولندية عن وحدة الشرطة بأمستردام قولها إن “الشرطة لم تتمكن بعد من فهم دور محمد بوشيخي في حادث إطلاق النار،” إذ أن الشاب المغربي لم يكن معروفا لدى الشرطة الهولندية، وهو ما يدحض نظرية تصفية حسابات بين أفراد عصابة.

لكن من الناحية الأخرى كشفت الشرطة أنه كان من بين الجريحين شاب يُدعي “جياني ل.”، 19 سنة. هذا الشاب معروف لدى الشرطة وكان قد نجى بأعجوبة من حادث إطلاق نار آخر شهر نونبر الماضي، في إشارة إلى أنه من المحتمل أن يكون هذا الشاب هو المستهدف في الهجوم.

كما أكدت الشرطة أنها استعمت لإفادات الشهود الذين كانوا بعين المكان لحظة وقوع الحادث، وأوضحوا لهم أن القاتلين كانا يناديان على إسم محمد قبل إطلاق النار، لكن ليس إسم “محمد.”

أقارب الفقيد في صدمة

وعقب الحادث وجه خال الضحية، حسن أولاد علي رسالة مفتوحة إىل عمدة أمستردام عبر حسابه على الفايسبوك، وصف فيها إبن أخته محمد بوشيخي قائلا إنه كان شابا طيبا للغاية، “يساعد الجيران المسنين، وكان دائما يعطي الانتباه لكل معارفه ويقابلهم بمودة وابتسامة… لقد كان يشتغل بجد من أجل تأمين مستقبله والحصول على وظيفة حتى يتمكن من مساعدة عدد أكبر من الناس.”

“لقد فقد يوم الجمعة إبن أختي اللطيف، وللأسف لقد شاءت الأقدار أن يكون في مرمى نيران مجموعة من الرجال الطائشين المجنونين،” يضيف حسن أولاد علي في رسالته.

و”حاكم” حسن ولاد علي في رسالته عمدة أمستردام على الإجراءات التي يقوم من أجل تأمين المدينة، مشيرا إلى أن هذا الحادث المأساوي، وقع في مركز للشباب، حيث يجب على الشباب أن يحسوا بالأمن. ”إن الحادث جعل عائلة بوشيخي وجيراننا يطرحون عددا من الأسئلة.”

وتابعت الرسالة: “كيف لم تُعلم الشرطة إدارة مركز الشباب أن جياني ل. كان مستهدفا من قبل مجرمين، وأنهم حاولوا قتله فيما قبل؟ لماذا لم تعمل الشرطة، التي كانت على علم بأن جياني كان على لائحة المطاردين من قبل مجرمين، لم تجبر المؤسسة على سن تشديدات أمنية على المركز حتى لا يتسلل إلى الداخل مجرمين ومسلحين؟”

وتساءل حسن أولاد علي عن ما سيحدث بعد خروج جياني من المستشفى، مشيرا إلى أن هؤلاء المجرمين الذين يحاولون قتله قد يأخذوا حياة أبرياء آخرين في عمليات استهداف أخرى. ”وبالتالي فهي مجرد مسألة أيام، أو أسابيع أو أشهر، قبل أن يحدث هجوم آخر يحصد أرواح الأبرياء، إن لم تقم الشرطة بعملها،” يختم المواطن المغربي رسالته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock