تحقيق أمنية المهاجر المغربي الأخيرة بمعانقة والدته

أطلقت “ميريلا ريفا” ممرضة الصليب الأحمر الإيطالي بمدينة مونزا نداءً لاقى تعاطفاً كبيراً منذ حوالي الشهرين, النداء كان يخص مهاجر مغربي مريض بالسرطان والذي يريد الذهاب لتونس لرؤية والدته.
فقد أعلنت الممرضة عن أنها تمكنت من تحقيق أمنية المهاجر المغربي بالرغم من المجازفة الكبير التي تسببت بإحتجازها من طرف الشرطة التونسية.
وقالت الممرضة أن التجاوب مع النداء كان غير متوقعاً .. فالقنصلية المغربية بميلانو قامت بالإسراع في إنهاء إجراءات جواز السفر للمهاجر المغربي بالرغم من العراقيل البيروقراطية المعهودة والتي كانت أيضاً ناتجة عن أن المهاجر لا يمتلك أية وثيقة مغربية .. مما اضطره لإنتظار وصول بعض الوثائق الشخصية التي كانت بحوزة والدته في تونس.
كما لاقى النداء إستجابة بعض المتبرعين بالمساعدات المادية التي قالت عنها الممرضة أنها كانت كثيرة وتم إرسالها للصليب الأحمر من طرف المتبرعين بمونزا لفائدة “سام” وهو الإسم المطلق على المهاجر المغربي “حسن الغربي” البالغ 51 عاماً من أماً تونسية .. وقد كان دأب على حياة التشرد منذ سنوات إلى أن تم تشخيص إصابته بورم سرطاني في مرحلة متقدمة, مما إستدعى قيام بعض المتطوعين بمتابعته بتقديم طلب للصليب الأحمر بمساعدته في العودة لتونس لمعانقة والدته قبل وفاته.
وبعد تسلمه لجواز السفر .. قامت “ميريلا” فوراً بإعداد “سام” للسفر مع حرصها على مرافقته بشكل شخصي لتونس نظراً لسوء حالته الصحية.
وعند وصولهما لمطار قرطاج بتونس .. وعندما تخيلت أن مهمتها انتهت, فقد كان عليها العودة بنفس اليوم بعد أن تقوم بتسليم “سام” لشقيقه الذي كان بإنتظاره, تفاجأت المتطوعة الإيطالية بقيام السلطات التونسية بحجزها داخل غرفة بالمطار لساعات طويلة برفقة المهاجر .. وتم إخضاعهما للتحقيقات من قبل عناصر الأمن التي رفضت السماح لها بالدخول.
وصرحت “ميريلا” لموقع “نووقا بريانصا” قائلة: “أن شرطة الحدود التونسية تركتها رفقة المهاجر المغربي بالمطار لحوالي أربع ساعات رافضة السماح لهما بالدخول في البداية بداعي أن جواز سفر المهاجر المغربي مزور ثم بعد ذلك بسبب أن المهاجر المغربي لا يتوفر على أموال كافية تسمح له بالإقامة في تونس بالرغم من تدخل أحد رجال الأعمال التونسيين الذي يشتغل لديه شقيق المهاجر المغربي لتكفله به”.
وأضافت: “أنها بعد أن لاحظت التماطل الذي تتعامل به الشرطة التونسية التي لم يشفع لديها الملف الطبي للمهاجر المغربي الذي كانت تحمله بين يديها، وبعد ان اقترب موعد إقلاع الطائرة التي كانت ستقلها في رحلة العودة، التجأت إلى “الطريقة الإيطالية” في حل الإشكاليات المستعصية، بحسب تعبيرها، بعدما بدأت في الصراخ في وجه عناصر الشرطة وتحميلهم مسؤولية وعواقب ما سيحدث لو لم يسمحوا بدخول المهاجر المغربي”.
وأكدت الممرضة أنها بعد أن غيرت من طريقة تعاملها مع أفراد الشرطة, حتى بدأوا بالإرتباك .. وبعد أكثر من أربع ساعات بالإنتظار , تم السماح لـ”سام” بمعانقة شقيقه .. وإبقائها محتجزة إلى أن تمت مرافقتها للطائرة التي أعادتها مرة أخرى لإيطاليا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock