فضيحة عقارية.. مهاجر يعود من غربته ليفاجأ بتحويل هكتارين من عقاراته إلى تجزئة”سرية” بعقود مزورة 

تفجرت فضيحة عقارية جديدة بإقليم الناظور، تتعلق بتحويل عقارات مهاجر مغربي، إلى تجزئة سكنية، بنيت عليها عمارات دون تراخيص بناء، بعد أن بيعت بحوالي أربعين عقدا عرفيا.

وقالت مصادر مطلعة إن مهاجرا مقيما بإسبانيا عاد قبل بضعة أشهر إلى أرض الوطن، وزار منطقة تاويمة بالناظور، حيث يملك عقارا عاريا مساحته حوالي هكتارين اقتناه قبل عشر سنوات وأجرى جميع إجراءات تحفيظه، غير أنه فوجئ بتحويله إلى تجزئة سكنية، ليصاب بصدمة صحية، استلزمت نقله إلى المستشفى للعلاج، خاصة بعد أن علم أن جميع المشترين يحوزون عقود بيع باسمه.

وحسب ما أوردته المصادر ذاتها فإن عناصر الضابطة القضائية للدرك الملكي تجري أبحاثها في الملف على قدم وساق، إذ استمعت إلى مجموعة من المشترين، ضمنهم عون سلطة تملك أربع قطع أرضية من هذه التجزئة، كما سيتم، تضيف المصادر ذاتها الاستماع إلى مسؤولين بجماعة بوعرك وبلدية العروي والمقاطعة الرابعة بالناظور.

لم يكن المهاجر وحده الضحية في هذا الملف، حسب المصادر المذكورة، بل إن بعض المشترين أكدوا أثناء مواجهتهم به أنه ليس الشخص نفسه الذي باعهم القطع الأرضية، ليكتشفوا أن الشخص الذي باعهم الأراضي استخدم اسم صديقه، وباعهم إياها باسمه، وأنهم لم يعلموا بأن المالك الأصلي مهاجر مقيم في الخارج.

وأمر وكيل الملك، تقول المصادر نفسها، بالاستماع إلى جميع المتورطين في الملف، خاصة أن الأمر يتعلق بعقود عرفية غير مسجلة، استخدمت في تحصيل شهادات رسمية من جماعة بوعرك قدمت للمكتب الوطني للماء والكهرباء لتزويد التجزئة بالماء والكهرباء.

من جهتها أكدت مصادر جمعوية، أن مافيات العقار تضع نصب عينيها عقارات المهاجرين المقيمين في الخارج، وأن عدد الضحايا يرتفع سنويا، خاصة أولئك الذين لا يعودون إلى المغرب في العطل بشكل منتظم، كما هو حال المهاجر الذي لم يزر أرض الوطن لحوالي عشر سنوات، وكان مطمئنا أن إجراءات تحفيظ عقاراته تحميه من أي تلاعب، قبل أن يفاجأ ببيعها باسمه. وقالت المصادر الجمعوية نفسها إن عقارات المهاجرين تجزأ أمام أعين السلطات وتفوت إلى مواطنين عاديين، قبل أن يعود الضحايا ليصطدموا بطول مساطر التقاضي.

وتوجهت أصابع الاتهام في ملف الهكتارين إلى أحد أصدقاء الضحية، الذي يملك حوالي 70 مترا مربعا من العقار، واستخدم هذه الشراكة لتجزيء العقار وبيعه على شكل قطع أرضية إلى مشترين بنوا عليه منازلهم دون الحصول على رخص البناء، ما يزيد طين الجماعة بلة، إذ أن العقار تحول إلى عمارات سكنية في رمشة عين دون أن تتدخل أي جهة لفتح تحقيق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock