تفكيك شبكة مغربية إسبانية تسوق أدوية مسرطنة مقابل 80 درهم بالحسيمة

اعتقلت عناصر الأمن الوطني، عنصرا خطيرا ينتمي لشبكة إجرامية مغربية-إسبانية، تعرض حياة ما لا يقل عن 25 ألف زبون لخطر الإصابة بسرطان الجلد وتلاشي الخلايا، لتسويقهم مراهم، بـ80 درهم ويدعون أنها تعالج  البرص والبهاق، في حين أنها متوفرة في صيدليات المغرب في شكل غير خطير وخاص بعلاج «الإكزيما» وبسعر لا يتجاوز 23 درهما.

وتم اعتقال العنصر الخطير بعدما اكتشف أعضاء في كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب، صفحة إشهارية على شبكة التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، اسمها «أدوية علاج البرص والبهاق»، وينتسب إليها 25 ألف مستعمل للشبكة، ليتصلوا فورا بالرقم الهاتفي الموضوع رهن إشارة الزبناء، وأبدوا رغبتهم في التعرف على الدواء وعقد صفقة كبيرة.

وتمكن  الصيادلة من استقطاب عنصر رئيسي في الشبكة من الحسيمة إلى البيضاء، صباح الثلاثاء الماضي، واطلعوا على عينة من المراهم، ثم طلبوا الحصول على كمية كبيرة، ولما عاود العنصر الاتصال بهم، مخبرا بجاهزية الكمية، محددا الساحة المقابلة لسوق الجملة للخضر والفواكه بالبيضاء، موقعا للتسليم، نسق الصيادلة مع النيابة العامة ومصالح المنطقة الأمنية مولاي رشيد للإيقاع به.

وتكلف بتنفيذ عملية اعتقال العنصر متلبسا، 15 عنصرا أمنيا بزي مدني، ينتمون إلى الشرطة القضائية، وفرقة الجريمة المعلوماتية، ومصلحة الصقور،حيث تم حجز سيارته من نوع «سيتروين بيرلانكو» المرقمة بالحسيمة، فيما طلبت النيابة العامة وضعه رهن الحراسة النظرية، كما دخلت المديرية العامة للأمن الوطني بالرباط على الخط، وأمرت الشرطة القضائية بالحسيمة بمداهمة المستودع الذي تخزن فيه المراهم المهربة من إسبانيا.

وتتخد الشبكة ،بعد تهريب المراهم من إسبانيا، الحسيمة منصة دولية لتسويقها لدى المصابين بالبرص والبهاق في بلدان مغاربية وشرق أوسطية وأوربية، لا يحظر تحويل الأموال بينها والمغرب، كما تنشط بينها خدمات إرسال الطرود البريدية، وبعد استقطابهم من خلال شبكة الأنترنت، تبين أن زبناءها عبر العالم، ضحايا نصب واحتيال، إذ لا تعالج المراهم البرص والبهاق، إنما يمكن أن تسبب سرطان الجلد وتلاشي الخلايا، وفقا لما أوردته يومية ”الصباح” .

وتحمل المراهم اسم «كلوفات 0.5 ميليغرام» (clovate)، وبينما تسوقها الشبكة بـ80 درهما للعلبة الواحدة، على أساس أنها «دواء فعال ضد البرص»، كشف مصدر من المكتب الوطني لكونفدرالية نقابات صيادلة المغرب، أن ذلك ادعاء وتحايل، إذ لا وجود في العالم لأي دواء للبرص والبهاق، أما «الكلوفات» المحجوز، فهو يوجد في المغرب، بسعر لا يتجاوز 23 درهما، لكن في أشكال مختلفة ولاستعمالات أخرى.

وأكد ذات المصدر، أن المرهم أو «الكريما» من نوع «كلوفات» توجد في المغرب تحت مسمى «ديرموفال»، ولكن بتركيز منخفض هو (0.05 ميليغرام)، ويصلح لعلاج «الإكزيما» والحساسية المفرطة، أما بالتركيز المرتفع (0.5 مليغرام)، فيوجد في شكل محلول مائي خاص بعلاج الصدفية والقشرة في فروة الشعر، وهما علاجان يستعملان بحذر وبشرط الوصفة الطبية، لأن كل استعمال منتظم لهما، يتجاوز أسبوعا، قد يسبب حروقا تدمر الخلايا الجلدية وبالتالي احتمال التسبب في سرطان الجلد.

وتنضاف هذه العملية إلى عمليات استهدفت سابقا محلات «بارافارماسي» وجمعيات لمحاربة السكري تتاجر في أدوية مهربة، في إطار حملة الكونفدرالية ضد الممارسة غير القانونية لمهنة الصيدلة تحت شعار «بلا هوادة» ، ينصح الصيادلة المواطنين بالاستعلام لديهم وبتوخي الحذر واقتناء الأدوية من مصادرها القانونية حفاظا على سلامتهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock