كفى من الإشاعات . . الحدادي لن يلعب للمنتخب المغربي




هل يحق لمنير الحدادي اللعب للمنتخب المغربي بعدما سبق وأن مثل المنتخب الإسباني ؟ سؤال أصبح يتداول بشدة في الفترة الأخيرة ، خصوصا في ظل بعض الشائعات التي راجت حول موافقة اللاعب على تمثيل منتخب بلاده الأم ومراسلته الفيفا من أجل تغيير الجنسية الرياضية ، كما حدث لبعض اللاعبين الذين سبقوا وأن قدموا طلبا للعب مع المنتخب المغربي كما قام بذلك حكيم زياش سابقا.
مشاهدة منير الحدادي بقميص المنتخب المغربي أصبح أمرا مستحيلا ولا يصح حتى أن نطلق عليها لقب “المهمة المستحيلة” كأفلام الممثل العالمي طوم كروز والذي إستطاع أن يجعل من المستحيل ممكنا لتوفره على أدوات مكنته من إنجاح مهمته ، أما المستحيل في قضية منير الحدادي فلن يستطيع حتى طوم كروز تحقيقه في الوقت الحالي لإنعدام أي أمل يجعل مهاجم برشلونة السابق لاعبا للمنتخب الوطني ، إلا إذا طرأ تغيير جديد في قانون الفيفا بخصوص اللاعبين ذوي الجنسيات المزدوجة.
مشاركة الحدادي قبل سنتين مع المنتخب الإسباني ضد المنتخب المقدوني في تصفيات أمم أوروبا 2016 حكمت على اللاعب بأن يكون دوليا إسبانيا ولا يحق له اللعب لأي منتخب كان ، طبقا للمادة رقم 18 من قانون الفيفا المتعلقة بتغيير الجنسية الرياضية والذي ينص على أن أي لاعب يمتلك أكثر من جنسية واحدة يمكنه فقط لمرة واحدة طلب تغيير إتحاده الوطني الحالي الذي هو مؤهل لتمثيله إلى إتحاد وطني آخر هو مؤهل لتمثيله بسبب حيازته على جنسيته ، مع مراعاة الشروط التالية :

أ- أن لا يكون قد لعب من قبل مباراة (كليا أو جزئيا) في بطولة رسمية (مباراة دولية رسمية) للمنتخب الوطني الاول للإتحاد الوطني في بلده الحالي . وهو ما يتوفر في الحدادي بخوضه لـ13 دقيقة ضد مقدونيا وينهي مسألة إمكانية لعبه للمغرب مهما كانت الظروف.
قضية الحدادي جعلت بعض وسائل الإعلام تخلط الأمور بخصوص اللعب للمنتخب الأول وتمثيل إحدى الفئات العمرية ، وهو القانون السابق للفيفا الذي كان يمنع على أي لاعب تجاوز 21 سنة أن يقوم بطلب تغيير المنتخب ولو لم يلعب للمنتخب الوطني الأول ، حيث كانت المشاركة في أحد الفئات السنية تجعل من ذوي الجنسيات المزدوجة غير قادرين على اللعب لمنتخب آخر رغم عدم تمثيلهم للمنتخب الأول ، قبل أن يأتي قانون ما يسمى بقانون باهاماس سنة 2009 بطلب من الإتحاد الجزائري والذي يخوّل للاعب حامل أكثر من جنسية حرية تغيير المنتخب بشرط عدم اللعب لمنتخب آخر في صنف الكبار وهو ما أتاح للمنتخب المغربي الإستفادة من بعض اللاعبين كنورالدين أمرابط الذي مثل المنتخب الهولندي الأولمبي سابقا وتجاوز سن الـ21 وإختار اللعب للمنتخب الوطني بعد ذلك ومروان داكوستا الذي مثل البرتغال وجمال آيت بن إيدر وكريم آيت فانا.
العديد من الأشخاص ربطوا ملف منير الحدادي بقضية دييغو كوستا الذي لعب للبرازيل مباراتين وديتين وبعدها لعب للمنتخب الإسباني ، والأمور هنا مختلفة وشبيهة بمثال ناصر الشاذلي الذي لعب مباراة ودية بقميص أسود الأطلس ضد إيرلندا الشمالية ، ولعب بعدها للمنتخب البلجيكي ، وقبلهما جيرمان جونس الذي لعب للمنتخب الألماني ثلاث مباريات ودية وبعدها إستفاد من قانون بهاماس ولعب للمنتخب الأمريكي .
ربما يكون الحدادي قدأبدى ندمه لعدم اللعب للمغرب وإختيار اللعب لإسبانيا ، وربما يكون راغبا في حمل قميص المنتخب الوطني ، لكن لربما يجهل اللاعب قوانين الفيفا ، ولينتظر إن شُرع قانون جديد يتيح له ، غير ذلك فهذا الملف محسوم حتى قانون آخر…

المصدر: المنتخب.نت




قم بكتابة اول تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن