بروكسيل: المجلس الأوروبي للعلماء المغاربة ينظم مؤتمر للأئمة الأوروبيين يؤكد رفض ربط الإرهاب بالدين




الجالية24 – وكالات

أكد مؤتمر للأئمة الأوروبيين نظمه المجلس الأوروبي للعلماء المغاربة، في بروكسل بعنوان “الإمامة في السياق الأوروبي: تحديات الواقع ورهانات المستقبل”، رفضه الشديد للإرهاب والتطرف بكل أشكاله، مشدداً على أن الدين الإسلامي الحنيف ليس له أي علاقة بالإرهاب.

وقال الأمين العام لمجلس الجالية المغربية بالخارج عبد الله بوصوف في مؤتمر صحافي ببروكسل، “نحن هنا نعلن بوضوح موقفنا كأئمة بأننا نرفض أي شيء يمس حياة الإنسان سواء في بيوت الله أو في أماكن عبادة غير المسلمين.. الإرهاب لا علاقة له بالدين”.

ودان الهجوم الذي استهدف مسجداً خلال صلاة الجمعة في سيناء أمس الجمعة، ما أدى إلى مقتل وإصابة المئات قائلاً إن “هذا دليل على أنه لا علاقة للإسلام بالإرهاب.. الإرهابيون ليس لهم علاقات بالإسلام وهم ليسوا مسلمين”.

وقال “ليس لمسلم أن يعتدي على مسلم آخر كما أنه ليس للمسلمين أن يعتدوا على المسيحيين داخل الكنيسة أو أتباع أديان أخرى في أماكن عبادتهم”.

وأشار إلى أن نسبة صغيرة جداً من شباب المسلمين في اوروبا بعيدة عن المساجد ولا تعرف الإسلام، موضحاً أنها تقع فريسة للتطرف والتعصب.

ومن جانبه، قال رئيس المجلس الأوروبي للعلماء المغاربة الطاهر التجكاني، إن نجاح الأئمة بمثابة نجاح للمجتمع وللشعب أيضاً.

وأشار إلى أن الأئمة أعربوا خلال الاجتماع عن آمالهم وتحدياتهم في جو أخوي، موضحاً “يجب أن يكون الإمام مصدراً للخير والرحمة والصلاح، وأن يكون مصدراً للأمن والاستقرار في مجتمع يعيش فيه.

المفوضية الأوربية وأولوية التواصل مع الأئمة

من جانبها استغلت المفوضية الأوروبية تنظيم هذا اللقاء لإظهار اهتمامها بالجاليات المسلمة وبالأئمة، حيث قال النائب الأول رئيس المفوضية الأوروبية فرانس تيبيرمان في كلمة مقتضبة تلاها الأمين العام للمجلس الأوروبي للعلماء المغاربة، خالد حاجي، إن المسلمين يحتلون مكانة مهمة داخل المشهد الأوروبي، وهذا اللقاء فرصة لتعميق التواصل معهم، مشددا على أن  المفوضية الأوروبية تمد يدها دعم الجاليات المسلمة لتعيش ديانتها في سلم وطمأنينة في المجتمعات الأوروبية.

في نفس الإطار  استعرضت فيرجينيا مانسيتي، مستشارة المبعوث الخاص للمفوضية الأوروبية  المكلف بتعزيز الحرية الدينية خارج الاتحاد، يان فيغال، استراتيجية عمل المفوضية الأوروبية حول الشأن الديني، القائمة على أساس الحرية الدينية ومكانتها المحورية كحق من حقوق الإنسان.

وحول منهجية اشتغال المبعوث الخاص للمفوضية الأوروبية حول الحرية الدينية، اعتبرت نفس المتحدثة أن المسؤول الأوروبي يسعى منذ تعيينه إلى  تعزيز الاستماع والحوار مع الفاعلين الحكوميين والمجتمعيين، ويستلهم من بين الوثائق المرجعية في الحرية الدينية على رأسها إعلان مراكش حول حقوق الأقليات في المجتمعات المسلمة، بهدف العمل على بناء عالم سلم وطمأنينة يسوده الاحترام بين الأديان.

وعلى الرغم من وجود بعض مظاهر التمييز ضد المسلمين  في أوروبا كما أكدته دراسة حديثة للمفوضية الأوروبية، إلا أن نفس الدراسة أكدت على أن أغلب المسلمين يثقون في المؤسسات الأوروبية وعبروا عن ارتباطهم بالدول التي يعيشون فيها، الأمر الذي نوهت به فيرجينيا مانسيتي، التي عبّرت في نفس الوقت عن حاجة المفوضية الأوروبية اليوم إلى قيادات دينية وفاعلين في الميدان من الجاليات المسلمة من أجل التنسيق والعمل المشترك لمواجهة الكرهية والتطرف، مضيفة بأن مسألة تطوير التربية الدينية تبقى أولوية لأن الدراسات أثبثت أن المتطرفين ليس لهم أي تكوين ديني.

وقد عرف اللقاء بالإضافة إلى جلسة مناقشة واستماع إلى السادة الأئمة، تنظيم فعاليات الملتقى الثالث للقرآن الكريم تحت شعار « القرآن الكريم رسالة سلام » عرف مشاركة مقرئين مغاربة من المغرب ومن عدد من الدول الأوروبية.

يذكر أن تنظيم هذا اللقاء يأتي تتويجا لسلسة من اللقاءات التكوينية التي نظمها المجلس عبر مختلف عواصم أوروبا، من أجل من منطلق الحرص على رفع جاهزية الأئمة والقيمين الدينيين بغرض تمكينهم من المساهمة بشكل فعال في ضمان استقرار المجتمعات الأوروبية وتقوية التعايش بين مختلف مكوناتها.




قم بكتابة اول تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن