تونس – الارتفاع المهول لمستوى الهجرة و هجرة الادمغة نتيجة للنزاعات السياسية بتونس




بغض النظر عن الارتفاع المتزايد للتونسيين الراغبين في الهجرة و تحمل قساوة عبور البحر الابيض المتوسط , يذكر ان عدد الاطفال المعنيين بالامر يصل الى 230 طفل فالرغية في الهجرة أصبح حلم كل الفئات. ففي 8 اكتوبر  عرفت منطقة بئر علي على بعد ميلا غرب صفاقس حدادا على و فاة العشرات من التونسيين  أثناء محاولتهم الوصول إلى أوروبا عن طريق قارب صغير اصدم بسفينة خفر السواحل التونسية و قد سعى رئيس الوزراء يوسف شاهد لتحديد أسباب هذا الاصطدام. ظاهرة الهجرة لا تهم فقط الفئات الفقيرة من المجتمع التونسي فالمشكل المطروح حول هجرة أذمغة تونس , حيث يتطلع مهندسي الدولة ذوي الخبرة الى الهجرة لمواصلة حياتهم المهنية بشكل افضل و باجور موازية لمجهوداتهم و قيمتهم المهنية , حيث تبين الاحصاءات ان مليون و نصف مهاجر من تونس فالمثير للقلق اكثر من هذا نجد انه في حالات كثيرة لا يعد مشكل السبب الرئيسي للهجرة وراء المال بل لعدم الاقتناع بالقدرات السياسية للوطن و للعدم ثقة الجيل الصاعد في مستقبل بلاهم المجهول منظ ثورة 14 يناير 2011.أما بالنسبة لهجرة فقراء المناطق المهمشة , تفيد احصاءات انه تم توقيف 79 مهاجر ما بين 1 و 18 اكتوبر و ابلغت السلطات المحلية الايطالية ايضا عن 1357 مهاجر غير  قانوني ليصل بعد ذلك رقم أكبر من السابق من المهاجرين حوالي 2900 من بينهم 49 امراة و 230 طفلا غير مصحوبين بذويهم , فيما عفت سنة 2016 انخفاضا ضئيلا في نسبة الهجرة , حيث تبقى ليبيا نقطة العبور الرئيسية للمهاجرين , و قد صرح نائب رئيس مجلس نواب الشعب التونسي فيما يخص زيادة نسب الهجرة الغير المشروعة نحو ايطاليا الى استمرار تدهور الظروف الاجتماعية بتونس .

و في رحلة له لسويسرا أكد أحد أعضاء حزب النهضة الاسلامي عبد الفتاح مورو , بأن الشعب التونسي قد سئم من هذا الوضع و يبحثون عن الاستقرار , و أضاف متسائلا هل يمكن لبلد يسيره زعيم يبلغ من العمر 93 سنة و متحالف مع اخر ذو 76 سنة  أن يعرف الاستقرار السياسي ? ماذا سيحذث اذا اختفى احدهما  دون أي اتفاق بين الطرفين? . فعلىى الرغم من قيادة يوسف شهاد لحركة الوحدة الوطنية و المعارضة المعزولة الا ان عدم الاتزان السياسي راجع الى تقاسم حزبين للحكم . فتدهور مستوى المعيشة يرجع سببه الى الثورة و يبقى الحل بالنسبة للتونسيين في الهجرة , و يؤكد المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية و الاجتماعية على ان نسبة 40 % من التونسيين يريدون الهجرا سرا الى اوروبا.




قم بكتابة اول تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن