السلطات الألمانية تسحب أكثر من 84 ألف طفل من أسرهم ثلثهم أبناء المهاجرين  




سحبت دائرة الشباب الألمانية – معنية بتقديم خدمات للأطفال المحتاجين للحماية – العام الماضي، أكثر من 84 ألف طفل من أسرهم لأسباب مختلفة ووضعتهم تحت حماية الدولة، في إطار ما يسمى بالحضانة القسرية.
وبحسب معطيات أعلنتها الإثنين، دائرة الإحصاء الفدرالية الألمانية، فإن إجمالي عدد الأطفال الذين تم سحبهم من أسرهم العام الماضي، 84 ألفًا و230 طفل، من بينهم 23 ألفًا و36 ألمانيًا، و60 ألفًا و864 أجنبيًا.

وقال كامل آطلاي، رئيس جمعية “أوموط يلديزي” الناشطة في هذا المجال بألمانيا، إن “الأرقام المعلنة دليل على سياسة الاستيعاب التي تمارسها الحكومة الألمانية”

مجال عمل آطلاي هو تنظيم الجهود من أجل عودة الأطفال ثانية من حماية الدولة إلى أسرهم.

رئيس الجمعية أضاف قائلا “ذوو الأصول الأجنبية في ألمانيا، يشكلون 10 في المئة تقريبا من إجمالي عدد السكان، لكن الأرقام المعلنة توضح أن الأطفال الأجانب المبعدين عن أسرهم يشكلون 3 أضعاف نظرائهم الألمان”.

وأعرب آطلاي عن اعتقاده بأن الأطفال الأتراك يمثلون غالبية الأطفال الأجانب المبعدين عن أسرهم.

وبخصوص سياسات الاستيعاب الألمانية تابع آطلاي القول “إذا كان الأبوان ألمان، فإنهم عند تسجيل الأطفال المبعدين عن أسرهم، يكتبون في السجلات أن الأبوين ألمانيان، أما إن كانا تركيان أو من جنسيات أخرى غير الألمانية، فيسجلان الأبوين بعبارة (غير ألمانيان)”

واستطرد “ولهذا السبب لا يتم إخبار القنصليات التركية بالأطفال الأتراك الموجودين تحت الحماية، وهذا يشير إلى احتمال أن عدد الأطفال الأتراك الخاضعين للحماية أكثر من المعلن بكثير، ولا نعلم عنهم شيئًا”.

وشدد \ىطلاي على ضرورة إعطاء الأطفال لأقاربهم بعد سحبهم من أبويهم في إطار الحضانة القسرية، مضيفا “لكن هذا لا يحدث غالبا، ومن ثم يتم تسليمهم لأسر مسيحية، نظرا لقلة أعداد الأسر التركية والمسلمة الحاضنة”.

ويتزايد باستمرار عدد الأطفال الذين تقوم دائرة الشباب الألمانية بسحبهم من عائلاتهم، ففي حين كان هذا العدد 25 ألفًا و664 طفلا عام 2005، وصل إلى 48 ألفًا و59 طفلا عام 2014، وإلى 77 ألفًا و645 طفلا عام 2015.




قم بكتابة اول تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن