بسبب مقال ضد المسلمين سياسيون بريطانيون يحتجون على صحيفة “صن” 




وقع اكثر من 100 من السياسيين البريطانيين رسالة إحتجاج مفتوحة طالبوا فيها بإتخاذ إجراء حول عمود في صحيفة “صن” إستخدم لغة شبيهة بالنازية فيما يتعلق بالمجتمع المسلم في بريطانيا، وفقا لما ذكرته صحيفة الاندبندنت.
وفي رسالة إتحد فيها نواب من حزب العمال والمحافظين والديموقراطيين الليبراليين وحزب الخضر قالوا فيها “انهم غاضبون حقا من الكراهية والتعصب” في مقال كتبه المحرر السياسي السابق للصحيفة تريفور كافانا.

ويقول كافانا في المقال أن الإسلام يشكل “خوفا غير معلوم” يوحد بريطانيا وأوروبا على نطاق أوسع، وان “القاسم المشترك، الذي لا يمكن التسوية بشأنه هو الاسلام”، خاصة مع تنامي الغضب إزاء عصابة باكستانية خطفت الفتيات البيض من اجل الجنس وتمت ادانتهم الاسبوع الماضي”.

وتابع كاتب المقال: “انه من المقبول أن نقول إن المسلمين مشكلة محددة وليس مشكلة ثقافية”.

ويختتم بسؤال: “ماذا سنفعل إزاء المشكلة الإسلامية”.

وتم توجيه رسالة الاحتجاج الى مدير تحرير الصحيفة، وقام باعدادها النائب العمالي ناز شاه ووقعت من قبل 107 نواب، بضمنهم سياسيون بارزون بينهم وزيرة الحكومة السابقة البارونة وارسي وآنا صوبري.

ووقعت أيضا على الرسالة كتلة حزب العمال البرلمانية، بما في ذلك وزير الدخلية في حكومة الظل ديان آبوت ووزيرة التعليم أنجيلا راينر، جنبا إلى جنب مع أعضاء البرلمان المحافظين تيم لوتون وغاري سريتر.

وعلى الرغم من عدم ظهور زعيم حزب العمل جيريمي كوربين في قائمة الموقعين، فقد رحب بمضمون الرسالة، مدعيا أن الصحيفة “نشرت بيانات تحرض فيه على رهاب الإسلام ووصم مجتمعات بأكملها”. واضاف “ان هذا خطأ وخطير ويجب إدانته كما ان رسالة ناز شاه العامة تتضمن اوضح العبارات الممكنة”.

وقال كوربين: “مع تزايد جرائم الكراهية ضد المسلمين في بريطانيا والنازيين الجدد الذين يحرضون على العنف في شارلوتسفيل بولاية فرجينيا، يجب أن نتحلى بالتضامن والوحدة مع جميع مجتمعاتنا ولن نترك الكراهية تقسمنا”.

وتم نشر فحوى الرسالة أيضا بعد أن أصدرت المنظمات اليهودية والإسلامية شكوى مشتركة بشأن هذه المقالة إلى منظمة معايير الصحافة المستقلة (ايبسو).

وجاء في الشكوى: “إن طباعة عبارة” المشكلة الإسلامية “- بحروف بارزة ومائلة – في صحيفة وطنية تشكل سابقة خطيرة”.

وكان السياسيون مهتمون بشكل خاص باستخدام عبارة “المشكلة الإسلامية”، مضيفا: “لا شك في أن كافانا كان يقارن المسلمين عن قصد مع”المشكلة اليهودية “، وهي عبارة مستخدمة في القرن الماضي، واستخدمها النازيون ليفرضوا بعدها “الحل النهائي” – المحرقة، على النحو الذي حدده مجلس نواب اليهود البريطانيين في شكواه الى ايبسو “.

وواصلت الشكوى قائلة: “من المثير للصدمة أن كاتب في القرن الحادي والعشرين يستخدم مصطلحات للنازيين حول الأقليات”.

واضافت “اننا واثقون من انكم تعلمون ان الاعلام عن الاسلام والمسلمين خلق جوا من العداوة ضد المسلمين وان جرائم الكراهية ضد المسلمين آخذة في الارتفاع، ,يواجه المسلمون حاليا تهديدات من اليمين المتطرف والجماعات النازية الجديدة في المملكة المتحدة، وبالتالي فإن نشرك لهذه المقالة لا يمكن إلا أن ينظر إليه على أنه محاولة لزيادة إثارة الكراهية والعداء ضد المسلمين”.

لكن متحدثا باسم “صن” قال: “نحن نرفض بشدة الادعاء بأن تريفور كافانا يحرض على الإسلاموفوبيا، وهو يعكس الروابط بين الهجرة والدين والجريمة في سياق محاكمة عصابات الجنس الباكستانية إلى حد كبير “.

وأضاف: “في الواقع، ذكر كاتب المقال ما يشترك فيه الجناة وهو إيمانهم المعلن، وهم مسلمون وكثيرون منهم يدعون أنهم متدينون، وليس من الإسلاموفوبيا أن نشير إلى ذلك، وبالتالي فإن أي اقتراح بأن هذه المادة تروج للإسلاموفوبيا هو قراءة خاطئة متعمدة لموضوع خطير جدا، وعلاوة على ذلك، لم يقصد من بعض العبارات أن تكون عناصر مشابهة للمصطلحات النازية”.

وفي يوم الثلاثاء، قال ممثل إيبسو لصحيفة “إنديبندنت” إنهم تلقوا ما مجموعه 150 شكوى حول هذا المقال وقالوا: “إن إسبو لا تعلق على أي شكاوى أثناء تقييمها”.




قم بكتابة اول تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن