الديدان تنخر ثدي امرأة مغربية بعيدا عن رعاية مستشفيات البيضاء




تعالت صرخاتها فلم تجد غير خالقها لتشتكي له وهن وألم جسدها، في ظل تعرضها لجميع أنواع الحيف والإهمال الطبي داخل مستشفيات البيضاء، بعد إصابتها السنة الماضية بسرطان الثدي، ليسبب لها رفض الأطباء الكشف والاعتناء بتقرحاتها انفجار ثديها وإصابته بتعفنات جعلت الديدان تنخر جسدها الهزيل.

وفي مشاهد تقشعر لها الأبدان، ولا تستطيع العين رؤيتها من هول الكارثة التي وصلت لها وضعيتها الصحية، نشرت أسية الوكواكي، ابنة المصابة بالسرطان، مقطع “فيديو” على مواقع التواصل الاجتماعي يبين مأساة والدتها ويوثق لكارثة صحية ناتجة عن إهمال طبي وصفه نشطاء “باللامسؤول واللاإنساني”.

وحول مرض أمينة رفيقي، البالغة 59 سنة من عمرها، تحكي ابنتها في اتصال بهسبريس: “كانت والدتي سليمة معافاة، وقبل سنة ونصف السنة أصيبت بسرطان الثدي، وعند اصطحابها لإجراء كشف طبي تعرضت لجميع أشكال الحيف والتهميش بالمركب الاستشفائي الجامعي ابن رشد بالبيضاء”.

بحرقة كبيرة تستطرد الابنة: “بالرغم من وضعها المأساوي حصلت على موعد بعيد لخضوعها لفحص بالأشعة السينية، واضطرت لانتظار مدة تزيد عن 3 أشهر، ما تسبب لها في مضاعفات كبيرة”.

من هول تفاقم السرطان انفجر ثديها وتعفن وبدأت تخرج منه دماء وديدان وروائح كريهة، فأخذتها إلى المستشفى مرة ثانية لكن الأطباء والأطر العاملة بالمركب الاستشفائي ابن رشد بالدار البيضاء رفضوا تنظيف تعفناتها لتتفاقم أكثر من السابق”، تقول أسية الوكواكي.

وتضيف المتحدثة في الاتصال ذاته بهسبريس: “عندما عرضت حالتها على مركز لالة سلمى بنفس المدينة خضت لخمس حصص من العلاج الكيميائي، لكن وضعها ظل على حاله دون تسجيل أي تحسن ملموس”.

وتوضح المتصلة أن الأطباء رفضوا تنظيف تعفنات ثدي والدتها، الأمر الذي دفعها لأخذ المبادرة والقيام بذلك بنفسها للتخفيف من معاناة والدتها، وزادت: “لم أدرس يوما المجال الطبي ولا أفقه فيه شيئا، لكن خوفا من فقدانها واتباعا لإرشادات الأطباء الذين رفضوا لمسها أقوم بتنظيف تعفناتها باستعمال الماء والصابون والمطهر”.

وتحملت الشابة التي تخلت عن أحلامها بعد حصولها على الإجازة في الأدب العربي مسؤولية رعاية والدتها، بسبب امتناع الأطر الصحية عن الاهتمام بها، بعدما وصل سرطان ثديها إلى مراحله الأخيرة، موردة: “أحمل مسؤولية تدهور صحة والدتي للأطباء وللمستشفيات التي رفضت استقبالها وتقوم بتسريحها بالرغم من آلامها التي لا تطاق”.

 




قم بكتابة اول تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن