دراسة أمريكية تصنف المغرب من أفضل الدول للمهاجرين بـ2017‎




استطاع المغرب على الصعيد الإفريقي أن يحجز موقعاً متقدماً بخصوص الدول الأفضل للمهاجرين في العالم لعام 2017، فقد حل في المرتبة الثانية في القارة السمراء بعد جنوب إفريقيا؛ أما عربياً وعالمياً فتخلف عن اللحاق بكثير من الدول، رغم حملة تسوية الوضعية القانونية لآلاف المهاجرين غير الشرعيين الذين يقيمون بالمملكة؛ وذلك وفقاً لدراسة أمريكية نشرتها صحيفتا US News وWorld Report.

التصنيف الجديد بوأ المغرب المرتبة 48 عالمياً و5 عربياً، من أصل 80 دولة شملتها الدراسة التي اعتمدت على مسح ضم أكثر من 21 ألف شخص من جميع أنحاء العالم، ركز على تصور النخبة وعامة الناس حول قضايا الهجرة والمهاجرين في الدول المستضيفة، من قبيل الاستقرار الاقتصادي وفرص العمل والمساواة في الدخل وظروف العيش.

وعلى صعيد العالم العربي، تربعت الإمارات على عرش أفضل الدول العربية التي يمكن الهجرة إليها، تليها السعودية في المرتبة الثانية، متبوعة بقطر، فمصر، والمغرب، والبحرين، وتونس، وعمان، والأردن، ولبنان ثم الجزائر التي تذيلت القائمة عربياً نظرا لسياساتها العدوانية تجاه المهاجرين، آخرها طردها عشرات الأفارقة واللاجئين السوريين.

ودأباً على عادتها، حلت البلدان الاسكندينافية على رأس القائمة التي تصدرتها سويسرا كأفضل بلد للمهاجرين في العام الحالي. كما جاءت كندا، بريطانيا، وألمانيا، واليابان، والسويد، وأمريكا، وأستراليا، وفرنسا والنرويج، ضمن المراتب العشر الأولى عالمياً.

وأوضح معدو الدراسة أنهم اعتمدوا على بيانات البنك الدولي والأمم المتحدة حول أعداد المهاجرين في البلدان التي شملها التصنيف، بالإضافة إلى حجم التحويلات المالية التي يرسلها المهاجرون إلى وطنهم الأم.

وتعليقاً على الدراسة، قال صبري الحو، وهو محام وخبير في القانون الدولي وشؤون الهجرة، إن حصول المغرب على المرتبة الأولى في شمال إفريقيا والثانية في القارة الإفريقية “يعد أمراً منصفاً وعادلاً، نظراً للسياسات غير المسبوقة في مجال تسوية وضعية المهاجرين التي أعلنها، خصوصا تلك المعتمدة على المبدأ الإنساني والتضامني، والذي أكدته أيضاً قمة الاتحاد الإفريقي الأخيرة”.

إلا أن الخبير المغربي لا يتفق مع وضع التصنيف للمغرب في المرتبة الخامسة عربياً، مستغرباً في تصريح لهسبريس تقدم بلدان خليجية عليه رغم كونها تتصف بحسبه بـ”ممارساتها غير العادلة تجاه المهاجرين”، وزاد: “بل إنها لازالت تعتمد نظام الكفيل الذي يحرم هؤلاء من أبسط حقوقهم”، مشيرا إلى أن “المغرب من بين الدول الأولى عربياً التي صادقت على الاتفاقيات الأممية في هذا المجال، بينما لم تصادق دول الخليج إلى يومنا هذا عليها”.

ويرى صبري الحو أن توفير بلدان الخليج لفرص عمل للمهاجرين وحده “غير كاف لتتبوأ مراتب متقدمة على المغرب في ظل ظروف التهميش والتعذيب التي تطال العديد من العمال هناك”.

وأشار المتحدث ذاته إلى مبادرة الملك محمد السادس التي أمر فيها بإنهاء معاناة لاجئين سوريين كانوا عالقين على الحدود المغربية بعد أن طردتهم الجزائر من بلادها.

وكانت المملكة المغربية في إطار سياساتها الجديدة تُجاه إفريقيا أطلقت عملية واسعة هي الأولى من نوعها في المنطقة، شملت تسوية وضعية آلاف المهاجرين غير الشرعيين المقيمين في مختلف جهات وأقاليم المغرب.




قم بكتابة اول تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن