ويبقى رمضان الشهر الذي يوحد غالبية مغاربة المهجر




حتى و إن وحدتهم “الشباكية” و “الحريرة” على مائدة الإفطار ببلدان الإقامة ، يبقى الحنين إلى الوطن و للأهل و لمة الأحباب و المعارف ينهش قلبهم في كل مناسبة دينية خاصة في شهر رمضان.
هناك في أرض “البراني” يقضي معظم مغاربة المهجر هذا الشهر الفضيل ، بعضهم يفضل العودة للوطن و الاستمتاع بالأجواء الخاصة التي تطبع شهر رمضان في حضن العائلة غير أن لكل ظروفه الخاصة التي تجبره مكرها على قضائها هناك حيث كل شيء مختلف تماما عن الوطن.
في فرنسا يقدر عددهم بمليون و 15 ألف، في إسبانيا يفوق العدد 836 ألف، في إيطاليا يتجاوز العدد 487 ألف، أما في الأراضي البلجيكية فيوجد نحو 298 ألف، في هولندا عددهم 265 ألف، في ألمانيا أكثر من 100 ألف، في دول أروبا الشرقية و الشمالية و كندا فقرابة الثمانين ألف، في دول المشرق و الخليج أكثر من 160 ألف و في أمريكا و الدول المجاورة ما يناهز الخمسين ألف أما في إفريقيا و دول الجنوب فحسب آخر الإحصاءات عددهم يتجاوز 19 ألف.
في فرنسا مثلا ، و في مدن كباريس و مارسيليا و ليون حيث تكثر الجالية المسلمة لا تختلف مظاهر الشهر الفضيل عن تلك التي عهدوها في بلدانهم الأصلية خاصة من حيث إعداد “الشهيوات” التي يشتهر بها شهر رمضان.
يجتمعون في بيوت بعضهم البعض للإفطار بشكل جماعي رغم اختلاف جنسياتهم ، يتذكرون الوطن و الأهل و دفء الجماعة و يناقشون أوضاع العالم العربي و الإسلامي و هو يرتشفون كأس شاي منعنع قبل أن ينطلقوا للمسجد المجاور لتأدية صلاة التراويح.
أما في المدن الصغيرة و البعيدة و التي تقل فيها الجاليات المسلمة ، فيجد المغاربة هناك صعوبات جمة في تزجية الشهر الفضيل خاصة من حيث اوقات العمل التي غالبا لا تراعي خصوصية هذا الشهر الكريم.
و رغم كل الصعوبات و العراقيل التي تواجههم في بلدان الإقامة ، يبقى لشهر رمضان خصائصه التي توحد غالبية مغاربة المهجر ، ليبقى حبل الود الوحيد مع وطنهم هو ذاك الهاتف و تطبيقاته التي تقرب المسافات من خلال تبادل التهاني و التبريكات و حتى صور موائد الإفطار مع أقرانهم و ذويهم بالوطن الذي اشتاقوا له ، ذاك الوطن الذي فرض عليهم قسرا مغادرته لتحقيق الذات.




قم بكتابة اول تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن