إفطار بـ”فوينلابرادا” يبرز التعايش في إسبانيا




تشكل الإفطارات الجماعية خلال هذا الشهر الفضيل بإسبانيا لحظة رمضانية بامتياز للتواصل والتقاسم ونسج العلاقات وتعزيز السلام وتقوية أواصر التعايش والاحترام، والتصدي لكل عوامل الكراهية والإقصاء.

في هذا الاطار، وجهت دعوة لإفطار جماعي لمسؤولين وجمعويين ومثقفين إسبان ومغاربة، بمدينة فوينلابرادا جنوب العاصمة الإسبانية، حيث توافد الى جانب القنصل العام للمغرب بمدريد، أمين الشودري، ضيوف كثر على قاعة مراكش بهذه المدينة جاؤوا للتعرف على جوانب من الحضارة المغربية العريقة.

وقال الشودري إن هذه الإفطارات الجماعية تشكل فرصة للتواصل أكثر مع الجالية المغربية في الديار الإسبانية، عموما، ومنطقة مدريد خصوصا، التي تعمل إلى جانب القنصلية العامة على التعريف بصورة الإسلام المعتدل السمح، واشعاع صورة المغرب.

وتابع، في تصريح صحافي، أن هذه الإفطارات تشكل، أيضا، مناسبة لدعوة مسؤولين إسبان لتعريفهم بالدين الاسلام الحنيف، وتقديم صورة حقيقية عن الإسلام، الوسطي والمعتدل والمنفتح ، والداعي للتسامح والتعايش الذي يتبناه المغرب.

وذكر الشودري، بهذه المناسبة التي جاءت بمبادرة من فدرالية اتحاد المساجد بإسبانيا، بجهود المغرب في مجال تدبير الشأن الديني، مشيرا إلى أن الخطاب الملكي لسنة 2004 أحدث تحولات عميقة في هذا المجال.

وسرد في هذا السياق مجموعة من الأوراش والمبادرات التي قامت بها المملكة ،من قبيل إحداث معهد محمد السادس لتكوين الأئمة والمرشدين والمرشدات، وعقلنة وتحديث وتوحيد التربية الإسلامية والتكوين المتين في العلوم الإسلامية كلها في نطاق مدرسة وطنية موحدة، وإعادة تنظيم جامعة القرويين.

وخلص الشودري إلى أن المبادرات الملكية في مجال تدبير الشأن الديني رسخت الاستقرار الديني الذي يعيشه المغرب حاليا، المبني على قيم الوسطية النابعة من تشبث المغاربة بالمذهب المالكي، الداعي للوحدة والوسطية والانفتاح.

من جهته أشاد فرانسيسكو بالوما، مستشار مكلف بالشباب والتشغيل في عمودية فوينلابرادا، بتنظيم الدورة الرابعة لهذا الإفطار الجماعي الثقافي، من قبل المركز الثقافي الإسلامي “الأمة” بفوينلابرادا، مشيرا إلى إن هذه التظاهرة تكتسي أهمية خاصة بالنسبة لهذه المدينة، ونسيجها المجتمعي.

وأضاف في تصريح مماثل أن هذه التظاهرة التي تعد مناسبة للتعريف بالإسلام، والتي تستدعى لها السلطات ومسؤولو المدينة ومكونات المجتمع، أضحت احتفالا لكل المدنية، إلى جانب الأنشطة الأخرى التي يسهر المركز على تنظيمها لفائدة المغاربة والجاليات الأخرى.

وفي سياق متصل قال ميمون عمريوي، رئيس المركز الثقافي الإسلامي “الأمة” بفوينلابرادا، إن هذا الإفطار الجماعي الثقافي الرابع، الذي عرف مشاركة السلطات المحلية والمجتمع المدني والنقابات وجمعيات الاحياء ، يبرهن على اهمية هذا الشهر المبارك بالنسبة للمسلمين.

وتابع أن الغاية من هذه التظاهرة هو تعريف النسيج المجتمعي بهذه المدينة بالدين الاسلامي الحنيف الذي ينشر رسالة السلام والتسامح والتعايش والانفتاح، مشيرا إلى أن هذه الإفطارات وغيرها من الانشطة التي يقوم بها المركز هي ثمرة أزيد من 15 سنة من الاشتغال.




قم بكتابة اول تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن