جراح مغربي يعتمد طرقا مبتكرة في جراحة القلب بفرنسا




استطاع جرّاح القلب المغربي عصام أبو اليتيم، أن يحجز له موقعا بأشهر عيادات فرنسا، إنها عيادة “باستور” التي ابتكرت تقنيات حديثة في مجال جراحة القلب لا يتم تداولها في باقي عيادات الجمهورية، وأبو اليتيم واحد من الأطباء المعدودين ممن يتقنونها.

وتربع أبو اليتيم  على رأس أطباء المستشفى التي أجرت 150 عملية قلب ، تضم جراحة الصمام التاجي بشكل مبتكر و”بالحد الأدنى جراحيا”، و ليس هذا فقط، بل يتم أيضا وضع “غطاء تاجي” لأولئك الذين لا يتمكنون من إجراء الجراحة.

وهناك يتم استبدال الصمام الأورطي بشكل روتيني من خلال إحداث شق لا يتجاوز طوله ستة سنتيمترات، وتساهم عمليات جراحة الصمام التاجي في ضمان تدفق الدم في الاتجاه الصحيح بين تجاويف القلب.

وفي تصريح له للصحافة الفرنسية، قال أبو اليتيم إن “هذه الطريقة لا يمكننا تعميمها على الجميع لكن بدأ عدد المرضى الذين يستفيدون منها يتزايدون”، مضيفا: “تتمثل إيجابياتها في كونها تمكن المريض من الشفاء بشكل أسرع”، موضحا أن من إيجابيات هذه التقنية كذلك أنها تجرى بواسطة كاميرا تنقل صورا ثلاثية الأبعاد للقلب من الداخل، وهو يعمل على إنجازها رفقة فريق يضم جراحين وأطباء التخدير والقلب وممرضين.

منذ 2014 من بين كل مائة عملية جراحة للصمام التاجي بعيادة باستور، خمسون منها تجرى بالحد الأدنى من التدخل الجراحي، وهو ما يخلف فوائد عدة للمرضى؛ أهمها أن العملية تترك فقط ندبة صغيرة وتقلل خطر النزيف وانتقال الجراثيم، وتساعد في عودة أسرع إلى الحياة النشطة.

ويقول لورانت سيدوبر، طبيب التخدير المرافق لأبو اليتيم في عملياته: “كان علينا تغيير عادات العمل الخاصة بنا. في مثل هذه العمليات نحن نرى فقط ربع القلب، أما الباقي منه ينقل عبر صورة ثلاثية الأبعاد”.

وبما أن جراحة الصمام التاجي قد تكون مستحيلة في بعض الحالات وخطيرة جدا نظرا لعمر المريض أو إصابته بأمراض ثانية، فإن المستشفى يعمل على وضع “غطاء تاجي” لهذه الحالات، وهو الغطاء الذي تم تجريبه على 150 مريضا في جميع أنحاء العالم إلى حد الساعة.




قم بكتابة اول تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن