مهاجران مغربيان ببلجيكا يطلقان مشروعا عالميا للتعريف بتراث المغرب




بحماس وحبّ شديدين، يتحدث كلّ من كريم أبويا وصديقه رشيد حدّول عن مشروعهما الضخم الذي يهدف إلى الترويج للمغرب كعلامة تجارية من خلال تراثه العالمي، آملين من خلال هذه المبادرة تقديم  خدمة ولو بسيطة لوطنهم .

وبالرغم من أن الاثنين ولدا في بلجيكا من أبوين مغربيين، فإن ارتباطهما بالوطن حفر في قلوبهما عميقا؛ وهو ما جعلهما يستنفران كل ما يملكان من جهد وقدرات لإخراج مشروعهما إلى الوجود .

واستغرق المشروعٌ منهما سنتين كاملتين من الجهد والمال، وتخلّيا من أجله عن عمليْهما في بلجيكا، متفرّغيْن بشكل كامل لإطلاقه آملين أن يصل صداه العالم، ويتعرّف الجميع على “المغرب الحقيقي” بكل ثراه وتنوّعه.

يتمثل مشروع الصديقين، حسب روايتهما لأحد المواقع الإلكترونية ، في تصميمهما لموقعين إلكترونيين يحيلان إلى بعضهما البعض بشكل متداخل، وهما Pum.ma وLovemorocco.ma، حيث يتنقل المتصفح بين الموقعين وكأنه يغوص تدريجيا في عمق المغرب؛ وهو ما يفسره كريم قائلا: “اشتغلنا على مشروعنا من خلال مستويين: مستوى بسيط موجه للعامة، ومستوى آخر عميق موجه للنخبة، وكلما أوغلت في إبحارك بين الموقعين كلما ازددت فهما لهذا البلد بكل غناه الثقافي؛ وذلك من خلال إيغالك تدريجيا منتقلا من المفاهيم البسيطة إلى العميقة التي تحمل الأبعاد الفلسفية لوطنٍ نظن أنه لا يوجد له مثيل في العالم”.

وبخصوص النقطة ذاتها، يضيف رشيد: “نشعر، دائما، بأن المغرب في حد ذاته هو هبة لهذا العالم؛ فما يحويه من تنوع وثقافات وقيم يمكن أن تمثل رسالة إلى العالم، مقدما أفضل صور التعايش والإيثار. وعندما أقول هذا، فأنا أعنيه تماما. لقد خرج هذا المشروع من قلوبنا، قبل أن يخرج من بين أناملنا. لهذا، ظللنا نفكر دائما في طريقة لنقدم هذا التصور للعالم، وما كنا لنجد أفضل من دنيا التكنولوجيا، وبالتالي إحداث موقعين على مستوى عال من الجودة، مع ربطهما طبعا بمواقع التواصل”.

يوجد الموقعان معا بخمس لغات وهي: العربية والإسبانية والفرنسية والإنجليزية والصينية أيضا، بتصميم عالي الجودة، أصر الاثنان على أن يضعا فيه بصمتهما الفنية.

وعن الربح الذي يرجوانه من المشروع، أجاب رشيد مصرّا على الرؤية التي أسساه من أجلها: “لا شيء.. فقط نريد أن يأخذ اسم المغرب حقه عالميا.. بهذه البساطة، ولا شيء أكثر”.

يتمنى الصديقان أن تتبنى إحدى مؤسسات الدولة مشروعهما كي يطوراه أكثر ويحققا حلمهما. ومن أجل هذا قاما بعدد من الخطوات، يخبرنا بها كريم قائلا: “قدمنا تصورنا للمشروع، منذ حوالي سنتين، إلى كل من مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج والوزارة المكلفة بالمغاربة المقيمين في الخارج وشؤون الهجرة، وأعجب القائمون على المؤسسة والوزارة بالمشروع كثيرا، فشجعونا على المضي قدما من أجل إطلاقه، ونصحونا بمراسلة الديوان الملكي مباشرة؛ وهو ما فعلناه، حيث بذلنا مجهودا أيضا في أن يكون الملف نفسه الذي نقدم فيه المشروع مبدعا وراقيا”.

 




قم بكتابة اول تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن