مبادرة ثقافية مغربية-إفريقية لنبذ الإرهاب وتشجيع التسامح بكوبنهاغن




نظمت الجمعية الثقافية الدنماركيّة المغربيّة، بشراكة مع جمعية “القصّة الجميلة” التي تأسست حديثا على أيدي مسلمين ويهود، يوم ثقافيّ مغربيّ ـ إفريقيّ في الهواء الطلق، قبالة المقر التاريخيّ لبلديّة العاصمة الدنماركيّة كوبنهاغن  .

حلويات وفطائر وكؤوس شاي وأزياء متأصلة من مناطق عديدة بالمغرب..نغمات موسيقيّة ترحل بمسامع الحاضرين إلى الوطن الأمّ.. نقوش بالحناء على الطريقة التقليدية المغربيّة.. مؤثرات من بين أخرى حفّت اليوم الثقافي المقام بساحة بلدية كوبنهاغن، فالحة في استقطاب العابرين ساحة “رادوسبلادسن”؛ بينما كان الحضور الشرفي مخصصا لإيقاعات موسيقى دول جنوب الصحراء الإفريقيّة الكبرى التي قدّمتها مجموعة “طامالاَ” الغنائيّة.

و كان هذا الحدث الثقافي من تمويل محمد الطنجي، رجل الأعمال المغربي المقيم في الدنمارك، الذي ارتأى المساهمة من ماله الخاصّ توفيرا لكل لوجستيك التظاهرة ونقلها من مرحلة التخطيط إلى طور الأجرأة على أرض الواقع، حيث قال تعليقا على المبادرة، “هذا الفعل الثقافي يراد منه تعريف ساكنة كوبنهاغن بانفتاح الشعب المغربي على كل الشعوب، واعتزازه بجذوره الإفريقيّة الراسخة، خاصة أن ديننا منفتح على كل المعتقدات بوسطيته واعتداله .. كما أن المناسبة إسهام منّا في التقريب بين البلدين بتركيز على نبذ الإرهاب وتشجيع التسامح”. .

وأضاف الطنجي: “نبقى حالمين بتحقق لم شمل الجالية المغربية المقيمة فوق الأراضي الدنماركية عموما، وفي العاصمة كوبنهاغن ونواحيها على نحو خاص، إبرازا لوجهنا النقيّ أمام باقي سكان بلد الاستقبال ممن نشاركهم المواطنة وحقوقها..ويمكن أن يتحقق ذلك بالاستثمار في إبراز المؤهلات الثقافية الوطنية والقاريّة للمغرب والمغاربة”.

وقال كارل كريستين إيبيسن، العمدة الثقافي لكوبنهاغن، في تصريح صحفي ، إن “النشاط الملتئم في العاصمة الدنماركية مهم، وخصصه ذوو الأصول المغربية لإبراز أهمية الحرية والديمقراطية، من جهة، وعدم توانيهم في التعاون ضمن محاربة الإرهاب، من جهة ثانية”، وأضاف من موقع الحدث: “من موقع مسؤوليتي التدبيرية أدعم كل هؤلاء بحضوري بينهم، وأشدّ على أيدي الواقفين وراء هذه المبادرة تحفيزا لهم من أجل السير قدما”.

وأردف العمدة في التصريح نفسه: “من الجيد رؤية أناس من عقائد مختلفة يجتمعون في مكان واحد، كما وقع في اليوم الثقافي المنظم من طرف المغاربة بكوبنهاغن ..هذا دليل على قدرتنا على العيش معا في أمان تام، حيث الناس بمقدورهم الإيمان بما يريدون.. أما الدنماركيون من أصل مغربي فإنهم يعيشون في كوبنهاغن بعدما قبلوا بقيم البلد، وهذا أمر مهم.. إنهم يعون صعوبة العيش في بيئة لا تحظى بالقبول التام كما هي..أحس من أعماق قلبي بأن الدنماركيين المغاربة حققوا الخطوة الأهم في هذا الإطار، بل جعلوا الثقافة الدنماركية جزءا منهم”.

علي بلاوي، مؤسس الجمعية الثقافية الدنماركية المغربية، قال في تصريحه للصحافة، إن “الاشتغال على إبراز صورة حقيقية عن المغرب والمغاربة في بلد الاستقبال الأسكندنافي أضحى ملحّا أكثر من أي وقت مضى”، واسترسل: “تفشي التطرف والإرهاب بعث أنشطة الجمعية الثقافية الدنماركية المغربية بعد فترة جمود دخلتها مكرهة، ونلتمس من خلال النشاط المقام في كوبنهاغن، نهاية هذا الأسبوع، تشجيع التعايش ونبذ الإرهاب..وهذا هدف نبيل يمكنه أن يجمع كل المغاربة ابتغاء تحققه، بتشارك مع ذوي خيارات عقدية أخرى، أبرزها المسيحية واليهودية، وبانخراط للأجيال الجديدة المنحدرة من هجرة المغاربة إلى الدنمارك”.

 

 

 




قم بكتابة اول تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن