مغربية تشكو الظلم والإعتداء الذي طالها من زوجها الإسباني وتناشد الملك لإنصافها




في حوار لها مع جريدة ”هسبرس”، روت المغربية المقيمة بإسبانيا، نعيمة التويجري، تفاصيل الإعتداء الجسدي والمعنوي الذي طالها من زوجها الإسباني، الذي  قام بتشريدها والاعتداء عليها بالضرب وتعنيفها معنويا، وصولا إلى حرمانها من أبنائها، بحسب قولها.

وتقول التويجري المنحدرة من مدينة القصر الكبير، إن قضيتها دامت أكثر من أربع سنوات ونصف، فيما هي اليوم محرومة من رؤية أعز ما تملك، وهما ابنتاها، بسمة، البالغة 14 سنة، وإناس البالغة 12 سنة، والسبب هو “زوج جائر وقضاء غير عادل”؛ فيما يصف محمد زيان، محامي نعيمة، الأمر بأنه “عنصرية مطلقة تجاه امرأة لمجرد كونها مغربية مسلمة”.

وأضافت المتحدثة ذاتها ،بأن زواجها دام 21 سنة، وكانت تلعب فيه دور الأم والأب، نظرا لانشغالات الأخير وكثرة سفرياته، فكانت ترعى ابنتيها “خير” رعاية، مؤكدة أن الزوج، وحين تكوينه لثروة باتت تقدر بالمليارات، حاول تطليقها وفقا لشروطه الخاصة، دون تمكينها من أي حقوق، إلا أنها حينما رفضت أقدم على ضربها مرات متكررة، مهددا إياها بالقول: “سأحرمك من بناتك وسأطلقك وفقا لشروطي، كما سأدخلك للسجن”، مؤكدة أنه عمل على تنفيذ معظم تهديداته دون أن ينصفها القضاء، لمجرد أنها “مغربية مسلمة”.

وقال زيان، المحامي المكلف بقضية نعيمة، في تصريح لذات الجريدة إن “تعرضت نعيمة لعنصرية لمجرد أنها امرأة عربية ومسلمة”، مؤكدا أن ما طالها يعد “ظلما لا مثيل له”، منتقدا عدم تحرك سفارة وقنصلية المغرب ببرشلونة في الأمر، قائلا: “لم يحرك أحدا ساكنا بقنصلية المملكة بإسبانيا لإنصاف نعيمة” .

وتروي التويجري تفاصيل القضية قائلة إنها، وبعد أن كانت تعيش في فيلا شاسعة رفقة ابنتيها، قام زوجها ببعثها في عطلة للمغرب، لتفاجأ حين عودتها بعمله على نقلها إلى شقة من 25 مترا مربعا، بدعوى أن الفيلا تخضع لإصلاحات، ثم تركها هناك لمدة خمسة أشهر، أطل عليها فيها خمس مرات فقط، كانت كلها من أجل تهديدها وضربها لتوقع أوراقا لم تكن تعلم حتى محتواها.

أمام رفض نعيمة للأمر وتهديدها له بشكواه للشرطة، كانت تتلقى من الزوج جوابا واحدا: “أنت مجرد مغربية حقيرة، وقضاؤنا لن يعيرك اهتماما؛ فأنا ابن البلد وأنا من تستفيد الدولة من مشاريعي”، مؤكدة أن هذا ما تم، ومفيدة بأن القضاء حكم لصالحه ومنحه حضانة بنتيها.

لم يقف الأمر عند هذا الحد، بل لم يقم الزوج الإسباني بمنحها كل ما حكمت المحكمة به لصالحها، من قبيل بيتها وأيضا نفقة 400 أورو بشكل شهري؛ ولم يلتزم أيضا بالأوقات التي حددها القانون لها لرؤية بنتيها، مفيدة بأن آخر مرة رأتهما فيها كانت قبل سنة، كما كانتا خائفتين منها بسبب “شحن” الأب لهما، وإخبارهما بأنها “مسلمة إرهابية تحمل قنبلة في حقيبة يدها وقد تتسبب في مقتلهما”.

وتفيد الأم بأن ما تسميه “خطة” نفذت ضدها كانت باتفاق بين زوجها وخادمتها، التي تؤكد نعيمة أن ابنتيها في الوقت الحالي هما تحت رعايتها، نظرا لانشغالات والدهما وكثرة سفرياته، منبهة إلى أن الخادمة لا تصلح لرعاية الأبناء، “بسبب تعاطيها للمخدرات وعدم ثبات نفسيتها، إذ حاولت الانتحار عدة مرات”، على حد قولها.

وأمام طرقها جل الأبواب لم يتبق لنعيمة سوى التوجه لأكبر سلطة بالبلاد، موجهة نداءها إلى الملك محمد السادس من أجل إنصافها، وتمكينها من رؤية بنتيها.




قم بكتابة اول تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن