​اختتام فعاليات الدورة الإسكندنافية الأولى للحفاظ على هوية الجالية المسلمة في الغرب




اختتمت الدورة التدريبية “دور الأئمة والخطباء في الحفاظ على الهوية الإسلامية في ظل التكامل والتعايش مع المجتمع الأوروبي”، والتي نظمها مركز هلسنكي الإسلامي في فنلندا، بالتنسيق والشراكة مع مؤسسة مسلمي أوروبا في السويد.
وتأتي الدورة التي أقيمت على مدار ثلاثة أيام في الفترة ما بين 24-25 ربيع الثاني من عام 1438هــ الموافق 27-29 يناير 2017م؛ لتلبية الحاجة الملحة للرقي بالدور الريادي والحضاري للأئمة والدعاة والخطباء في أوروبا.
شارك في هذه الدورة ما يزيد على مائة وخمسين إماماً وداعية من: ألبانيا، ألمانيا، هولندا، السويد، والدنمارك، بالإضافة إلى عدد كبير من أئمة ودعاة فنلندا، والذين جاءوا من مدن مختلفة مثل: هلسنكي، إسبو، فانتا، تامبيري، هفنكا، كاريا، كوفلا ومدينة سلو.
افتتحت الدورة في يومها الأول في رحاب مركز هلسنكي الإسلامي بترحيب من الشيخ الدكتور عبدالولي محمد يوسف، والشيخ جوليد محمد علي، والشيخ عبدالرزاق سجلي، بالمشايخ والعلماء والدعاة والضيوف المشاركين وعلى رأسهم فضيلة الشيخ عبدالله بن محمد الماضي، والدكتور صالح بن فهد الباهلي، وفضيلة الدكتور محمد بن صالح، وفضيلة الدكتور ياسين الألباني، وفضيلة الشيخ أحمد كلايا، وفضيلة الشيخ سلامة أحمد سلامة. كما شكر الشيخ الدكتور عبدالولي محمد يوسف أصحاب الفضيلة العلماء الذين كان من المفترض أن يكونوا على رأس وضمن كوكبة العلماء المشاركين في هذه الدورة أمثال فضيلة الشيخ الدكتور سلمان بن فهد العودة، وفضيلة الشيخ الدكتور عبدالوهاب الطريري، وفضيلة الشيخ الدكتور ماجد الفريان، إلا أن الله -عز وجل- شاء وقدر، ولله الأمر من قبلُ ومن بعدُ.
وقدّم الدكتور باسم جميع المشاركين أحرّ التعازي وأصدق المواساة إلى فضيلة الشيخ الدكتور سلمان بن فهد العودة بوفاة زوجته وابنه في الحادث المروري الأليم، سائلاً المولى أن يرحم زوجته وابنه، وأن يسكنهما فسيح جناته، وأن يعافي الأبناء المصابين ويجبر كسرهم، وأن يعظم الله أجر الشيخ وذويه في مصابهم، ويلهمهم الصبر والسلوان، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
وقد كانت أولى مشاركات العلماء في يوم الجمعة الثالث والعشرين من ربيع الآخر، حيث ألقى فضيلة الشيخ عبدالله بن محمد الماضي خطبة الجمعة بعنوان “أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم”، حضرها جمع غفير من الجالية المسلمة، ولفيف من إدارات ودعاة عدد من المراكز الإسلامية في كل من فنلندا والسويد والدنمارك والنرويج وألبانيا قدموا جميعاً لحضور فعاليات هذه الدورة.
وفي مساء ذات اليوم عُقدت ندوة عامة بمركز هلسنكي الإسلامي، كان من أبرز فقراتها: “وقفات مع شبابنا في الغرب”، “الدعوة ودورها في الحفاظ على الهوية”، “وسائل الحفاظ على الهوية”.
وفي اليوم التالي وفي رحاب الجامعة التطبيقية هاغا هيليا بقلب العاصمة الفنلندية هلسنكي، تطرق المشايخ المشاركون لأهمية مراجعة الإمام وتقييم جهوده الدعوية، وأهمية السير على خطى واستراتيجيات مدروسة بعيدة عن الانفعالات والعواطف الجياشة والحماس غير المنضبط. وتحدث فضيلة الشيخ عبدالله بن محمد الماضي عن دور الإمامة في الإسلام، وأن الإمامة تكليف وليست تشريفاً، وأن على الإمام أن يكون قدوة للشباب.
ومن جانب آخر، ذكر الشيخ أن على الإمام أن يختار الأنشطة المحببة للشباب ليكون قريباً منهم، وأن يبدأ في تعليم الشباب بالعقيدة؛ لأنها عمود الإسلام. وأوصى الشيخ بالتعايش مع غير المسلمين بالبر والإحسان المذكور في قول الله تعالى: {لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين}، وأكد أهمية الاقتداء بسيد الخلق سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم عندما تعايش مع قريش في مكة واليهود في المدينة.
وتطرق الدكتور صالح بن فهد الباهلي لحديث الصحابي الجليل أبي ذر الغفاري -رضي الله عنه- وكيف أن حياته تُعتبر مدرسة متكاملة يستفيد منها الشباب المسلم في الغرب.
وفي اليوم الثاني والأخير تناول فضيلة الشيخ عبدالله بن محمد الماضي مفهوم الوسطية، ووضح حدوده بعيداً عن الإفراط والتفريط، تلا ذلك مشاركات قيمة سلطت الضوء على سيرة المصطفى في التواصل مع المجتمع، ومعالم الهوية الإسلامية في الغرب، وأخيراً تجربة إمام في الغرب.


وفي الختام، شكر الشيخ الدكتور عبدالولي محمد يوسف وحمد الله الذي يسّر إنجاح هذه الدورة، ثم قدّم شكره لمركز هلسنكي الإسلامي، ولمؤسسة مسلمي أوروبا على ما بذلوه من جهد في إعداد وتنظيم هذه الدورة، كما قدّم الشكر الجزيل وفائق الاحترام وجميل العرفان للمشايخ الذين تجشموا الصعاب للمشاركة والإلقاء، ولجميع المشاركين والحاضرين من الدعاة والأئمة والخطباء، على أمل أن تتجدد مثل هذه اللقاءات والدورات.

*فنلندا بالعربي / ص سبق




قم بكتابة اول تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن