محكمة ألمانية تصدر حكمها في قضية طعن شرطي نفذته مغربية قاصر   




أصدر القضاء الألماني، اليوم الخميس،  حكما بالسجن النافذ لمدة ست سنوات  في حق فتاة  مغربية تبلغ من العمر 16 سنة وذلك بعد تنفيذها اعتداءاً إرهابيا ضد شرطي ألماني قبل حوالي سنة.

وتعتبر الفتاة المغربية صافية (س) أول أنثى  من تنظيم “داعش”  تنفذ هجوماً إرهابياً بألمانيا، حيث قامت بتاريخ 26 فبراير 2016 بالهجوم بواسطة سكين على شرطي بمحطة القطار بمدينة هانوفر و أصابته إصابةً خطيرة.

وطالب  دفاع المتهمة المغربية من المحكمة بمتابعة موكلته بتهمة محاولة القتل وعدم إقحام الإرهاب الإسلامي  في القضية،غير أن المحكمة كان لها رأي  آخر وقررت متابعتها بتهمة “الإعتداء الإرهابي”.و لم تشفع لها حتى رسالة الإعتذار التي أرسلتها إلى الضحية، الذي يبلغ من العمر 34 سنة، في تخفيف الحكم.

وإلى جانب الفتاة المغربية أدانت محكمة مدينة هانوفر ايضا شخصاً آخر في نفس القضية ويتعلق الأمر بمواطن شرق أوسطي يدعى محمد حسن (ك)، وحكمت عليه بالسجن لسنتين ونصف. وذلك بسبب علمه المسبق بكون الفتاة كانت تستعد لتنفيذ هجوم إرهابي ولم يخبر الشرطة الألمانية.

وبحسب مصادر إعلامية ألمانية، فإن القاصر المغربية كانت معروفة من قبلُ لدى الأجهزة السرية الألمانية، إذ نشأت وسط  أسرة متدينة وكان أفراد هذه الأسرة يرتادون مسجداً معروفاً يرتاده  بعض المتشددين، كما أن المؤسسة التعليمية  التي كانت تتابع بها دراستها سبق ونبّهت السلطات سنة 2015  إلى أنها عبّرت عدة مرات عن أفكار متشددة.

وفي سياق متصل، ذكرت نفس المصادر، أن القاصر المغربية حاولت في بداية سنة 2016  الهروب إلى سوريا عن طريق رحلة جوية من ألمانيا إلى تركيا، لكن والدتها علمت بالأمر والتحقت بها لمنعها  وأعادتها إلى ألمانيا.

وعند عودتهما لم تتمكن الشرطة الألمانية من اعتقالها بسبب غياب الأدلة التي تدينها، لكنها اكتفت بحجز هاتفها كي تُخضعه للمراقبة.

وبعد شهر فقط من عودتها إلى ألمانيا خرجت وهي مسلَّحة بسكين أخدته من مطبخ منزلها، والتحقت بمحطة القطار بهانوفر، حيث وجهت عدة طعنات للشرطي الألماني. ثم تدخل رجال أمن آخرين ليقبضوا عليها ويودعوها السجن.




قم بكتابة اول تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن