عميل إسباني وشى بمهاجر مغربي وورطه في قضايا إرهابية 




تطورات جديدة في قضية اعتقال مواطن مغربي في إسبانيا يدعي سمير سنوني، وآخر غامبي يسمى إدريسا في 28 دجنبر المنصرم، بتهم التحضير لتنفيذ اعتداء إرهابي بمدريد، تضع مصداقية بعض العمليات الأمنية الإسبانية ضد جهاديين مغاربة مشتبه فيهم على المحك ومحط شك.

إذ أن وزارة الداخلية ومصالح المخابرات في الجارة الشمالية، اعتمدت في اعتقالها للمغربي سمير على ادعاءات مخبر لديهما يدعى “لولا”، من أم مغربية وأب غجري، وعميل آخر يسمى “خوسي”، وهما معنا صديقان، للمواطن المغربي ورفيقه الغامبي، إذ نصبا لهما فخاً في خرجة ترفيهية في ساحة “باب الشمس” بمدريد، بتحفيزهما على تصوير فيدو وهما يخفيان وجههما بلثام، وسلاح كلاشينكوش يعتقد أنه مزور، ودفعهما للتلفظ بجمل تشيد بـ”تنظيم اإرهابي”، قبل أن يسرع المخبر “لولا” للتبليغ عنهما لدى الأجهزة الأمنية بغية الحصول على مبالغ مالية تصل إلى 6000 درهم شهريا، تقدمها إسبانيا للمبلغين عن أشخاص خطيرين كـ”التفاتة شكر”، حسب صحيفة “الموندو” الإسبانية.

على صعيد متصل، اقتنع خبراء الاستعلامات في الشرطة الإسبانية، ضمنيا، أن المخبر مانويل رودريغيز منري، الملقب بـ”لولا”، خدعهم وورطهم في اعتقال المغربي سمير ورفيقه الغامي، دون وجود أدلة دامغة، باستثناء فيديو قدمه المخبر للشرطة، والذي لم يكذبه المغربي وصديقه، غير أنهما أكدا أن الفيديو التقط من أجل التسلية واللعب، وليس لأهداف أخرى. أكثر من ذلك، فالمغربي أخبر القاضي الإسباني أن فكرة التقاط ذلك الفيديو كان وراءها صديقه مانويل رودريغيز، والذي لم يكن يعرف أنه مخبر لدى الأمن. صدمة المواطن المغربي سمير كانت، كذلك، كبيرة عندما علم أن شخصا يدعى “خوسي” قدم شهادة ضده تفيد بأنه طلب منه بيعه سلاح “كلاشينكوف”، في هذا يقول المغربي إنه لم يكن يعرف “خوسي”، بل قدمه له صديقه “لولا”، ويضيف أن خوسي هو الذي عرض عليه شراء أسلحة إن كان يرغب فيها، لأنه تاجر أسلحة، حسب موقع “الإسبانيول”.

ودخل القضاء الإسباني على الخط، إذ أمر القاضي بالمحكمة الوطنية بمدريد، سانتياغو بيدراث، يوم الخميس الماضي، لتعميق البحث في القضية، وتوضيح الشكوك التي تحوم حول العملية الأمنية التي قال عنها الموقوفان المغربي والغامبي إنهما كانا ضحيتين لفخ نصبه بإحكام كل من رفيقهما المخبر “لولا”، والعميل السري “خوسي”، لاسيما بعد الاشتباه في كون المخبر “لولا” هو ذلك الشخص الذي ظهر في الفيديو مغطى الرأس ويتلفظ بجمل باللغة العربية، وليس المواطن المغربي “لولا” كما يدعي “لولا”. إلى جانب التحري في هوية الشخص الثالث الذي التقط لهما الفيديو.

ووفقا لصحيفة “الموندو” التي كانت السباقة لكشف خيوط هذه اللعبة، فإن المخبر المغربي الأصل، “لولا”، المؤسس المفترض لخلية جهادية وهمية، طرق أبواب المركز الوطني للاستخبارات بمدريد، في يوليوز الماضي، وقدم له معلومات عن وجود خلية جهادية تستعد للقيام بهجمات إرهابية تضم مغربيا وغامبيا، وهي المعلومات التي “باعها” في وقت لاحق لمكتب الاستعلامات في الشرطة الإسبانية. وأضافت أن “لولا” كان يبحث في الحقيقة من خلال توريط صديقيه المغرب والغامبي عن المال. في المقابل، اعترف الأمن الإسباني بأن “لولا” كان يعمل لديه كمخبر، وفي محاولة للتهرب من قيادة عملية أمنية دون وجود أدلة حقيقة، أوضح الأمن الإسباني انه فكك الارتباط بـ”لولا” في أكتوبر الماضي، بينما العملية الأخيرة نفذت في دجنبر المنصرم، لكن القضاء الإسباني رفض الرواية الأخيرة، وأمر بإعادة التحقيق من جديد، كما تم كذلك الاستماع إلى بعض عناصر الشرطة الذين تدخلوا لاعتقال المواطن المغربي.

وبخصوص العميل السري “خوسي”، فقد اعترفت مصادر أمنية مشاركته في عملية رصد المواطن المغربي والغامبي، إذ أنه تقمص دور تاجر أسلحة، لكن المصادر ذاتها تشير إلى أن المشتبه فيهما هما من اتخذا مبادر طلب من “خوسي” بيعهما أسلحة. فيما نفت المصادر ذاتها أن يكون العميل “خوسي” هو من باع الكلاشينكوف للمتهمتين، موضحة في نفس الوقت أن الاستعانة بخوسي كانت ضرورية لإتمام ما سمته التحريات.




قم بكتابة اول تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن