تفشي ظاهرة التسول في أوروبا…. بروكسل مثال حي




بقلم : رشيد أعراب

عندما نتكلم عن ظاهرة كثيراً ما نراها بشكل كبير في مجتمعات تعاني من الفقر والبطالة مما جعل ممارسها يتحججون بالعوامل السالفة الذكر للاحتيال على قلوب الناس من أجل ربح المال بطرق مقززة فأصبحت من أكثر الآفات المنتشرة في المجتمع ألا وهي ظاهرة التسول (اسعيا، اطلبة….)

والمثير للاستغراب انتشارها بشكل سريع ومتفشي في أوروبا وسنعطي مثال حي من العاصمة البلجيكية بروكسل.

في السنوات الماضية كنا نسمع عن متشردين أوروبيين يفترشون الشوارع ويستهلكون الخمور وكانوا معروفين باصطحاب كلابهم وكانوا يكتبون لافتة  لاحتياجهم  لبعض النقود من المارة من أجل اقتناء بعض الأكل وقنينات من الخمور والمخدرات لقضاء رغباتهم إضافة إلى متسولين بطريقة راقية كالذين يقومون بصباغة كل أجسامهم والقيام بحركات بهلوانية في الساحات الكبرى هذا الفئة  من الناس كان تعتبر نقطة سوداء ووسمة عار عند المجتمع الأوروبي .

إضافة إلى هذه الفئة ظهرت فئة أخرى ما يعرف بالهجر (جيتان) المتنقلين عند دخول بعض دول أوروبا الشرقية إلى الاتحاد الأوروبي ونخص بالذكر (رومانيا)  التي يعيشون فيها نسبة كبيرة من الهجر  بمجرد فتح الحدود عرفت جل أوربا الغربية تدفق المستمر لهذه الفئة التي تعتبر التسول والسرقة من المهن المتوارثة في عاداتهم وتقاليدهم.

اما الفئة التي يؤسفني التحدث عليها وهي الفئة التي كنا نراها في أوطاننا ولكن نراها هنا بطرق محترفة ومتطورة فاستغلالهم بتواجد جالية مسلمة كبيرة في مدن كبرى بأوروبا كمدينة بروكسل تراهم يتمركزون في مناطق استراتيجية كالمساجد والأسواق المتنقلة و شوارع المراكز التجارية فتجدهم يلجأون إلى حيل وطرق ملتوية لكسب عطف المارة والإستفادة وربح الأموال إذ تجد بعضهم يتحجج بأنه مهاجر غير شرعي أو قادم من دول الجوار التي تعيش الأزمة الاقتصادية كاسبانيا وإيطاليا وعلى أنه لم يجد عمل يقتات به فأضطر للتسول كما أن هنا البعض يلجأ إلى حيل باعتباره من ذوي الاحتياجات الخاصة وهنا فئة تستغل الظروف المأساوية لإخواننا في سوريا والعراق واليمن وفلسطين ليجعلوا من هذه المأساة للانتساب إليهم مع تغيير في اللهجة  لكسب المزيد من العطف. وتكمن الاحترافية في التسول أيضا في التمركز الجيد والدقيق للمتسولين في بعض الأماكن المربحة بالنسبة لهم والغريب تميز البعض بالأناقة والملابس الغالية.

والمؤسف أن الكثير منهم من تجده يتوفر على بطاقة الإقامة وأيضا على المساعدات الاجتماعية ما يعرف هنا في بلجيكا (cpas) ومع ذلك لا يمتنعون عن ممارسة هذه الآفة لأن في نظرهم مهنة مربحة لهم وكثيرا ماسمعنا عن متسول قام ببناء منزل  أو اشترى ملكية تجارية في بلده الأصلي.

ظاهرة التسول في أوروبا أصبحت من المهن المتداولة ربما ( وعلى سبيل المزحة) ستضطر الحكومات الأوروبية إلى تقنينها وفرض ضرائب عليها كما فعلت مع أوكار الدعارة في السابق

 




قم بكتابة اول تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن