هل أصبحنا إلى هذا الحد نهتم ونتلذذ بالأمور التافهة ونقصي كل ما هو مفيد لمجتمعاتنا!! ؟؟؟




بقلم : رشيد أعراب

وأنا اتصفح موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك انتابني موضوع أرسل لي من طرف أحد الأصدقاء ويدور حول متزوجين مغربيين كثر عليهم الحديث من طرف الفيسبوكييين فأصبحوا حديث الساعة لتصرفاتهم الغريبة ربما يصفها كثيرون بالصبيانية واللامبالاة نظرا لتناقضها مع العادات والتقاليد المغربية.

فتصرفاتهم التي تتمثل بفضح أغلب  اسرارهم الزوجية بشكل يومي بنشر صور وفيديوهات على صفحتهم جعل منهم وجبة دسمة للانتقاد وأيضا للسب والشتم وهنا الإشكالية التي جعلتني أصر على كتابة هذه المقالة ولكن بكل حيادية.

في هذا الموضوع وأنا أقرأ التعليقات فمجملها تصب في الإنتقاد والسب والشتم فضننت أنهما زوجين تافهين يريدان إظهار كبثهم عبر موقع التواصل الاجتماعي ولا أحد سيعير لهم الإهتمام ولكن الغريب والمثير مما فاجأ ني هو ومتابعهم على صفحتهم في الفيسبوك الذي تجاوز 100 ألف واقترب إلى 200 ألف هنا تيقنت أنا الخلل ليس فيهم وحدهم فبذكائهم  استطاعوا فرض واقعهم  ونجاح مرادهم  في اكتساب الشهرة بسهولة وفي وقت قياسي بدون عناء أو جهد هذا ما سيجعلهم يستغلونها في أمور    قد تكون تجارية أو شئ من هذا القبيل تضخ عليهم أرباحاً كثيرة بسبب غباء وفضول وقلة الوعي الكثير في المجتمع الذي جعل من هذا (الكوبل)  شخصين لهم قيمة أكثر من المجتهدين والباحثين في الأمور التي تفيد المجتمع في كل المجالات سواء كانت دينية أو علمية أو ثقافية والسؤال المطروح هل إلى هذا الحد أصبحت الأمور التافهة تسيطر على مجتمعنا وتعطى لها الكثير من الإهتمام وأصبحوا الأشخاص التافهين يسيطرون على وقعنا المرير؟

هل أصبحنا لا نرضى بعاداتنا وتقاليدنا ونرفض كل مايتعلق بها فاتجهنا إلى تقليد ثقافات أخرى حتى ولو على حساب هويتنا الدينية والاجتماعية فأصبح الكل يتخبط ويعيش في المتناقضات والشخصية الضعيفة فأصبحنا كالغراب الذي أراد تقليد الحمامة فأصبح يتخبط في المشي.

لنفق من غيبوبتنا ونعيد حسابات حياتنا ونتشبث بهويتنا ونقوي شخصيتنا لسير بخطوات ثابتة نحو الرقي والازدهار. وهذا لا يكون إلا إذا ميزنا بين الصالح والطالح وتشبتنا بكل ما هو خير لأمتنا.




قم بكتابة اول تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن