مهاجرة مغربية تواجه سرطان الثدي وقسوة النظام الصحي بكندا 




تواجه هدى الخرشي، مغربية مقيمة بمونتريال بكندا، وتشتغل في راديو كندا؛ وضعها الجديد بكل قوة وعزيمة مع مرض سرطان الثدي الذي تسلل إلى جسدها وهي تكافح من أجل تربية وإعالة ابنها الوحيد، الذي تعتبره أمل حياتها ونصيبها من الحياة.

وفي غمرة معركتها، انقضّ عليها الدهر ومتطلبات الابن والعلاج والحاجات الحيوية من كراء وطعام ومواصلات، لتجد نفسها في مواجهة وحش أشرس من المرض يتمثل في فواتير الدواء والهاتف والأنترنيت والكهرباء.. إلخ بحيث كان مدخولها الوحيد هو تعويضات التأمين الصحي الذي كان يصرف لها ابتداء من شهر شتنبر؛ غير أن هدى تفاجأت بأن مدة هذه التعويضات التي تمنح لها لن تتجاوز 15 أسبوعا، ما عقّد وضعها وحياتها ودفعها إلى إطلاق صرختها في وجه هذا النظام الذي لا ينصف المرضى ولا يراعي العجز الذي يلحقهم جراء المرض، حسب تعبير هدى.

وكان تلفزيون “راديو كندا” خصّص حيزا من الوقت لهدى الخرشي لإثارة مشكلتها مع التأمين الصحي أمام جوستن تريدو، الوزير الأول الكندي، الذي حلّ ضيفا على برنامج إخباري مباشر بالقناة للإجابة عن أسئلة حول ما تحقق في سنة 2016.

الوزير الأول رحّب بسؤال المغربية المقيمة بمونتريال بكندا، وعبّر عن تفهمه لوضعها، مؤكدا أنه سوف ينظر في الأمر من أجل إيجاد حل للمشكل.

وأكدت هدى لاحد المنابر الاعلامية أن أشد ما يقلقها ويؤلمها ليس هو المرض والعلاج الكيمياوي وإنما هي التحولات التي تطرأ على حياة المرضى، خصوصا في الجانب المالي في ظل أنظمة تأمين لا تراعي أوضاع المرض التي تتفاقم بسبب الفواتير اليومية التي تتكدس، مشيرة  أن أقصى مدة تمنحها أنظمة التأمين الصحي بكندا كتأمين عن فقدان العمل بسبب المرض هي خمس عشرة أسبوعا، في مقابل سنة في المملكة المتحدة، وسنة ونصف السنة في ألمانيا، وما بين سنة واحدة وثلاث سنوات بفرنسا، تضيف هدى.

 




قم بكتابة اول تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن