الأمم المتحدة تحذر المغرب لخطورة استفحال الإحباط والتدمر وسط فئة الشباب




في تقرير لمكتب الأمم المتحدة الإنمائي قام بتوجيه تحدير جاد وغير مسبوق إلى المغرب وسببه استفحال الإحباط والتدمر وسط فئة الشباب ووجودهم خارج الرهانات رغم أنها تمثل قاعدة الهرم السكاني بعدما كشفت دراسة تقييمية مستفيضة عن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للشباب في الفترة من 2011 إلى 2016 عن مؤشرات صادمة توحي إلى مستقبل مقلق في أفق 2030.

وجاء التحدير على لسان هيلين كلارك مديرة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وزميلتها صوفي دوكاين المديرة بالنيابة للمكتب الإقليمي للبرنامج في الدول العربية ضمن نص الدراسة المسماة(تقرير التنمية الإنسانية العربي؛ :الشباب وآفاق التنمية في واقع متغير) وفيها أنه يصعب تأمين التقدم والاستقرار والازدهار دون ضمان مشاركة أكبر للشباب في التنمية.

وتتعلق المؤشرات التي استند عليها التحدير أساساً بالنظرة التشاؤمية للشباب بخصوص التحديات التي تواجه المغرب إذ اقتنع الأغلبية بسوء أوضاعها الاقتصادية من فقر وبطالة وارتفاع الأسعار هي التحدي الأول للمغرب بنسبة 83.9% وبعدها الفساد المالي والإداري بنسبة 9.6% ثم عدم الاحساس بالسلامة والأمن 41%.

كما كشفت استطلاعات الرأي التي اعتمدتها الدراسة أن الشباب أقل طاعة للسلطة فأصبحوا لايثقون في المسلسلات الانتخابية إذا أن الفئة الأكثر إقبالا على التصويت هي المتراوحة بين 45 و60 عاما بنسبة 40% أما الفئة أقل من 45 عاما فصارو يفضلون الاحتجاج والانتفاض وانخفض مستوى طاعتهم للسلطة وآليات الاخضاع من 0.9 في 2003 إلى أقل من 0.5 ابتداء من 2013.

وفي هذا الشأن قالت المديرة بالنيابة للمكتب الإقليمي بالدول العربية لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي إن تمكين الشباب يستوجب تغييرات جذرية في البيئة السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تتسبب في اقصائهم وترسيخ أسس العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص في المنظومة الاجتماعية والتصدي لكل ممارسات التمييز على أساس الهوية والعقيدة والنوع الاجتماعي.

وحددت المتحدثة المستويات الثلاثة للإصلاح اولا تصحيح السياسات الناظمة للعقد الاجتماعي بين الدولة ومواطنيها وهيكلة كلية الاقتصاد وتوسع الفرص المتاحة للشباب والجميع بعدالة ودون تميز وثانيا في سياسات قطاعية سيما في مجالات التعليم والصحة والتوظيف تضمن خدمات جيدة من شأنها تعزيز قدرات الشباب وتوسيع نطاق حريتهم في الإختيار بينما يتمثل المستوى الثالث في التخلص من المنطق الحالي لوضع السياسات الوطنية المتعلقة بالشباب ممثلا في إيجاد الحلول لمشاكل الشباب.

 




قم بكتابة اول تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن