الحزب الحاكم بالنمسا يتحفظ على قانون يحظر ارتداء النقاب بالبلاد




يتحفظ الحزب الاشتراكى الديمقراطى الحاكم فى النمسا على دعوة وزير الخارجية والاندماج، سباستيان كورتس، المنتمى لحزب المحافظين، الذى يطالب بسن قانون جديد يحظر ارتداء النقاب فى النمسا، ضمن حزمة تعديلات جديدة اقترح الوزير إدخالها على قانون الاندماج، التى يرفض الحزب الحاكم تمريرها، معتبراً أن مسألة فرض حظر ارتداء النقاب قضية ثانوية تأتى فى مرتبة متأخرة على قائمة أوليات واهتمامات الحكومة.
من جانبه وجه رئيس الكتلة البرلمانية للحزب الاشتراكى، اندرياس شيدر، انتقادات إلى سير عملية الاندماج فى النمسا، لافتاً إلى أن قضية النقاب لن تحل، بشكل منفرد، القصور الموجود فى عملية الاندماج، وأوضح أن اندماج الأفراد من ذوى الأصول الأجنبية فى المجتمع بشكل جيد يحتاج إلى معالجة المشاكل التى تعانى منها عملية الاندماج، وفى المقابل قال البرلمانى الاشتراكى “المجتمع المستنير يطلب من الأفراد إظهار الوجه فى الأماكن العامة”، لافتاً إلى تعامل الأفراد مع السلطات فى المحاكم والتواجد فى المدارس والجامعات.

جدير بالذكر أن قضية فرض حظر ارتداء النقاب فى النمسا تأتى فى إطار المزايدات الحزبية التى يزكيها التنافس الدائر بين الحزبين الاشتراكى الحاكم والمحافظ الائتلافي، لاستقطاب أصوات الناخبين استعداداً لإجراء الانتخابات البرلمانية العامة المقبلة، وسط أجواء مشحونة تسودها الخلافات بين الحزبين فى ظل زيادة مستمرة فى الرصيد الشعبى لحزب الحرية اليمينى المتشدد، وهو ما يدفع الحزبين إلى طرح أفكار قريبة من توجهات الحزب اليمينى لاسيما فى التعامل مع قضايا الأجانب واللاجئين، فى محاولة لإرضاء المواطنين واستعادة الأصوات الانتخابية التى هجرت صفوف الحزبين الاشتراكى والمحافظ إلى حزب الحرية اليمينى.




قم بكتابة اول تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن