سلوكياتنا. . ونظرة الأوروبي السلبية 




بقلم : رشيد أعراب

أسئلة دائما أ طرحها على نفسي هل لهذه الدرجة أصبح الوطن الأم مثل الجحيم نسعى بكل الوسائل الهروب منه والبحث عن أوطان أخرى لا ندري إلى أين سيرمنا مصيرونا؟ هل نحن واعون أننا أصبحنا عالة على تلك الأوطان التي أصبحت تجعلنا أكباش فداء في كل عثراتهم السياسية فأصبحنا لقمة دسمة في أجندتهم الانتخابية كرامتنا تهان وجنسيتنا دائما على لسان إعلامهم عند المصائب والحوادث؟  هل سببه حقدهم على عقيدتنا أم تدمرهم من سلوكياتنا  التي لا تطاق للهث وراء الأمور الدنيوية وابتعادنا عن مكارم الأخلاق التي اوصنا بها ديننا الحنيف.

كل هذه الأسئلة المطروحة لها إجابة واحدة وهي فساد أخلاقنا وسلوكياتنا فبدل إعطاء القدوة للآخر في التسامح والرقي والمعاملات في تصرفاتنا أصبحنا في نظر الغرب خطر يهدد سلاماتهم أو لصوص تسرق أموالهم بشتى الطرق أو متشردين وغوغاء نفسد عليهم راحتهم وسكينتهم فقد أصبحنا الرقم واحد في الفوضى والعشوائية في بلدانهم.

فإذا سمعت عن جريمة أو حادث أو فوضى في المرافق العامة والإدارات إلا وتجدنا شركاء فيه

نعم قد لا نرضى باتهامنا أونعتنا  بذلك ولكن هل سألنا أنفسنا أن كل مايروج علينا هو حقيقة أم رمي الباطل على سلوكياتنا؟ولكن فعلا هي حقيقة مرة أفسدت سلوكياتنا

فإذا  تمعن قليلا سنجد كثيرا من الأمثلة سنسرد البعض منها التي تفند ذلك فمثلا عندما سن  الغرب قوانين تعطي امتيازات مادية وإدارية لنا أصبحنا نتفنن في البحث عن الثغرات للإستفادة أكثر من تلك الامتيازات وغلب علينا طابع الطمع والجشع فأصبحنا لا نرضى بغنيمة واحدة بل المزيد من الغنائم هذا ماجعلهم يضيقون الخناق علينا والتركيز على تعقيد القوانين ووضعنا تحت المراقبة لعدم ثقتهم بافعالنا.

اعتيادنا على الفوضى واللامبالاة وعدم إحترام الصف  والبحث عن المعرفة والزبونية في اداراتنا العمومية في بلدنا الأم. والملاحظ أننا لم نقدر على الاستغناء عليها حتى في اداراتهم فأصبح الأوروبي يتدمر من سلوكنا في إختراق الصفوف وعدم الاكثرات بالاخر.

واما من الجانب الاجتماعي فمن بين أكثر الوصايا التي اوصنا بها نبينا وحبيبنا محمد عليه الصلاة والسلام وهو حسن الجوار وإحترام الجار لجاره مهما تكن جنسيته وعقيدته ولكن مع الأسف الشديد أصبحنا يضرب بنا المثل في إزعاج الجيران والضرر بهم ونفس الشئ عندما نتكلم عن النظافة هذا كأس من فيض في سلوكياتنا

والمثير للسخرية أننا لم نسلم حتى مابيننا فكثرت صراعاتنا في كل الأماكن فأصبح الحقد والحسد يملأ قلوبنا وجعلنا من الكذب والنفاق ركيزة للدفاع عن مصالحنا واستفحلت الربا في تعاملاتنا التجارية والعقارية اما على المستوى الاجتماعي أصبحت صراعاتنا   الأسرية يضرب بها المثل الأعلى في التشتت هذا م دمر  بذلك الميثاق الغليظ بين الأزواج فأصبحنا  نعاني من التفكك الاسري فكثرت نسبة الطلاق وتشريد  للأطفال وخروجهم إلى الشارع مما جعلهم عرضة للانحراف وتعاطي المخدرات كل هذا بسبب اهمالنا للمبادئ  والقيم الصحيحة والتي مافتأ ديننا الحنيف ينصحنا ويحثنا للعمل بها لما فيها من صلاح لنا

هذا ماجعل المدافعين والمتضامنين من السياسيين والمواطنين الأوروبيين يتراجعون عن مساندتنا مما فتح المجال للعنصريين للاستحواذ على الرأي العام الأوروبي  تقدمهم السريع في الوصول إلى زعامة  الشأن السياسي الأوروبي بصفة عامة ورمي بشعارات عنصرية وتهديد نا بطردنا من بلدانهم  .

خلاصة القول الرقي في تعاملاتنا وسلوكياتنا في مجتمع غريب على ثقافاتنا وعاداتنا دائما يجعلهم يحترموننا مهما كانت نسبة كراهيتهم وعنصريتهم لنا




قم بكتابة اول تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن