فضيحة… مسنة تتقاضى 176 درهما معاش زوجها




لم تتمكن فطوم الجزولي، المرأة المسنة، لحد الآن من صرف معاش ألف درهم المنصوص عليه قانونيا، باعتبارها أرملة الجندي المتوفى، محمد الزمراني، رغم طرق أفراد أسرتها كل أبواب المؤسسات ذات الصلة بصرف منح التقاعد، وباقي المؤسسات الموازية التي تعنى بالأعمال الاجتماعية، إذ ما زالت تنتظر، منذ 8 أشهر تسوية وضعيتها، لكن دون جدوى.

وتتقاضى فطوم الجزولي 176 درهما في الشهر، ما يعني 5 دراهم في اليوم، أمام صمت المسؤولين الذين قدموا الوعود تلو الأخرى، لحل مشكلتها، فقررت فعليا التنازل عن 5 دراهم اليومية، لفائدة رئاسة الحكومة، في شخص عبد الإله بنكيران، الذي وعد برفع حجم المعاشات المدنية والعسكرية، ونفذه بمصادقة حكومته على ذلك عبر إصدار قوانين معدلة لنظام المعاشات في الجريدة الرسمية.

وخاضت الجزولي، البالغة من العمر أزيد من 80 عاما، إضرابا عن الطعام، وهي فاقدة للبصر، إذ لم تقو على تحمله، فتم نقلها إلى مستشفى بفاس في وضعية صحية صعبة لتقديم الإسعافات الضرورية لها، جراء مضاعفات الإضراب وما زاد محنتها أيضا عدم تجاوب عدد كثير من المؤسسات مع شكايتها، وفق ما قاله نجلها بنعيسى لـ «الصباح» وهو يروي معاناة والدته.

وأكد بنعيسى أن والدته الأرملة تتقاضى 176 درهما عن زوجها المتوفى، والده محمد الزمراني، الذي لديه في ذمته امرأة ثانية تتقاضى بدورها المبلغ نفسه، مستغربا حديث المسؤولين عن معاشات لا تقل عن ألف درهم، سترتفع تدريجيا إلى 1250 درهما على مراحل، مؤكدا أن والده اشتغل 20 سنة جنديا في القوات المسلحة الملكية، و6 أشهر و22 يوما في قوات الجيش الفرنسي، وعوض تعويضه عن معاشه وهو على قيد حياته أو مساعدة أسرته وهو في مماته، يتم التنكيل بهم وهم 9 إخوة، إذ أن فطوم الجزولي بدون مأوى وتتنقل إلى منازل أبنائها كي يساعدوها على تحمل جزء من المصاريف التي تحتاجها للتطبيب على الخصوص، والعيش في ظل الكرامة وحفظ الحقوق المكتسبة بقوة القانون.

وساندت منظمات حقوقية وهيأة المحامين، المسنة  الجزولي، مناشدين السلطات المختصة الحكومية، والمهتمة بالشؤون الاجتماعية بتسوية وضعية معاش الأرملة الجزولي قبل وفاتها، حتى يتسنى لها على الأقل الشعور أن مؤسسات بلادها ساندتها في محنتها ووقفت إلى جانبها وحافظت على كرامتها ومكنتها من حقوقها القانونية المكتسبة.




قم بكتابة اول تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن