بدء محاكمة شابتين قاصرتين في المغرب بتهمة المثلية الجنسية




قال المحامي رشيد الغرفي، اليوم الجمعة، أن محكمة ابتدائية مغربية بدأت محكامة قاصرتين بتهمة المثلية الجنسية، مؤكدا إنكارهما لما “تضمنه المحضر من أنهما أقامتا علاقة جنسية، وقالتا إنهما ترتبطان بعلاقة صداقة”.

بدأت محكمة في مراكش الجمعة محاكمة قاصرتين بتهمة المثلية، وفق ما علم  من أحد محاميهما. ومثلت الصبيتان البالغتين من العمر 16 و17 عاما أمام محكمة ابتدائية في المدينة، بحسب رشيد الغرفي أحد محاميهما الثلاثة.

وقال المحامي “لقد أنكرتا ما تضمنه المحضر من أنهما أقامتا علاقة جنسية، وقالتا إنهما ترتبطان بعلاقة صداقة”.

 وكان تم توقيف المراهقتين في 28 تشرين الأول/اكتوبر، بعد الإبلاغ عنهما من أسرتيهما، إثر مفاجأتهما على سطح منزل وهما تتبادلان القبل والعناق. وبعد احتجازهما مدة أسبوع تم الإفراج عنهما بشكل مؤقت.
وناقش محامو الدفاع “الفلسفة التي يقوم عليها الفصل 489 من
 الجزائي” المغربي الذي يجرم “الأفعال الفاجرة أو المنافية للطبيعة مع شخص من الجنس ذاته “وأشاروا إلى” تناقضه مع البروتوكولات الدولية التي وقعها المغرب والدستور المغربي”، بحسب الغرفي.
كما أضاف الغرفي “أن القاضي حدد موعد المرافعة في 9 كانون الأول/ديسمبر وهو تاريخ النطق بالحكم”، والفتاتان معرضتان للسجن من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات.
وكانت عشرون جمعية وائتلاف بينها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، نددت بتوقيفهما وكذلك بـ “الظروف السيئة (لاعتقالهما) وسوء معاملتهما أثناء كامل مراحل القضية”.
من جانبها، قالت سارة ليا ويتسن المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة هيومن رايتس ووتش، “يمكن أن تسجن هاتان الفتاتان فقط بسبب تعبيرهما عن عاطفة بينهما”.
 وأضافت في بيان الجمعة، “على السلطات المغربية أن تسقط الاتهامات بحقهما وأن تتوقف عن ملاحقة الأفراد بسبب أفعال خاصة نابعة عن رضا متبادل”.
ويتنازع المجتمع في المغرب (35 مليون نسمة) بين توجه ديني محافظ وبين الانفتاح على الغرب، وعرف المجتمع جدلا كبيرا بشأن السلوكيات الأخلاقية في السنوات الأخيرة.
والاعتقالات بسبب المثلية كثيرة في المملكة، ما يثير احتجاجات جمعيات حقوق الإنسان التي تدعو إلى إلغاء القانون الذي يحظر ذلك، لكنها المرة الأولى التي يتعلق فيها الأمر بقاصرتين مثليتين.
  




قم بكتابة اول تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن