دوافع فشل العلاقة الزوجية في ديار المهجر




 

 

بسم الله الرحمن الرحيم ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً ﴾ [النساء: 1]

حديثي في هذا الموضوع وإنطلاقا من الآية القرآنية الكريمة سوف أتكلم عن ذلك الميثاق الغليظ وهو الزواج ولكن سأتكلم عنه بصيغة أوبشرح غير الشرح المتعارف عليه والمتداول بين الكتابات الأخرى وأخرج عن النص وأتكلم عن العلاقة الزوجية في ديار المهجر بين أفراد جاليتنا فقد كثر الحديث عن النسبة الكبيرة في الطلاق والتفكك الأسري السؤال المطروح ماهي دوافعه وأسبابه؟ فإذا سألت هذا السؤال على كلا الطرفين سوف تجد كلاهما يتهم الأخر بالتقصير وتدمير الأسرة ولكن بمنظوري الشخصي ولأكون جد محايد فالمسؤولية يتحملها الإثنان لعدة تبريرات.

وسألخصها في كون كلا الطرفين يغلب عليهم طابع الأنا فتجد المرأة تتشبث بمبدأ المساواة مع الرجل وتنافسه في كل شئ وترفض بكل قوتها العودة إلي أيام  (سي السيد  ) لتبريرها بأن الرجل إن لم توقفه عند حده سيزداد طغيان وتسلط فأصبحت تؤمن بالتحرر من قيوده ومن جانب أخر تعنت الرجل والتشبت بكبريائه وتفكيره  وغير مستعد للتنازلات جعلوا كل هذه العوائق في فشل العلاقة الزوجية ومن جانب أخر ظهور ما يسمى زواج سوء النية ويمثل في الزواج التي تطغى عليه المصلحة على العواطف والإحترام والتقدير فتجد هذا الزواج أصلاً مبني على أسس هشة وغير متينة فأي نقاش يدخل المن فيها  (ك لولا أنا ما فعلت كذا وكذا. … )  في غالب الأحيان هذا الزواج مصيره الفشل وهذا ما نجده كثيراً في بلاد المهجر وفي نفس السياق نضيف مشكل العقلية خصوصا عندما تكون العلاقة الزوجية بين شخصين أحدهم مزداد وترعرع في ديار المهجر وأخر قدم من المغرب على سبيل المثال فقليل ما تنجح هذه العلاقة والسبب أنا الأول متفتح ومتشبع على الثقافة الأجنبية والأخر محافظ ويضع خطوط حمراء في حياته الزوجية مما يسبب كثرة النقاشات وازدياد المشاكل مما يؤدي إلى الإنفصال فهذه المشاكل إلا قطرة من غيث ف لإصلاحها يستوجب 

وجود النية الصادقة التي تبنى على أسس متينة يسودها الحب والتفاهم والمودة والالتزام بالشروط المستوجبة في العلاقة الزوجية وإحترام الأراء في تفعيل لغة الحوار والرضى بما يستنج منه والتحلي بالصبر ف إدا توفرت كل هذه الشروط نجزم على علاقة زوجية ناجحة بكل المقاييس فنحبد أن نسمع جملة (زوجتي بنت الناس وزوجي ولد الناس  ) أحسن ما نسمع (هذاك الكلب ولد لحرام أو هذيك الكلبة بنت لحرام  ).

بقلم : رشيد أعراب 

Aljaliama 

 




قم بكتابة اول تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن