منتجات “جمهورية الريف” تستنفر الأمن المغربي 




فتحت السلطات الإدارية بالحسيمة والناظور والعروي وبعض أقاليم جهة الشرق تحقيقا في هوية شركات مغربية وأجنبية توزع منتجات محلية ملفوفة في أغلفة بلاستيكية تحمل ما يسمى علم «جمهورية الريف».

وفوجئ سكان بالمنطقة الشرقية، خاصة في الناظور والحسيمة، بوجود منتجات تباع لدى محلات البقالة عليها رموز أشبه بالرموز التي تشير إلى ما يسمى علم جمهورية الريف، وهو علم اعتاد عدد من المحتجين ببعض هذه المدن رفعه في مظاهرات ومسيرات ووقفات احتجاجية، آخرها أربعينية محسن فكري، تاجر السمك بالجملة.

واستنفرت هذه المنتجات أعوان ورجال السلطة الذين أخذوا عينات منها وأنجزوا تقارير بشأنها رفعت إلى الأجهزة الإدارية المعنية لاتخاذ المتعين. وقالت مصادر من الناظور إن بعض التجار وأصحاب محلات البقالة عمدوا إلى جمع البضائع التي تحمل علم «جمهورية الريف» لإتلافها، أو إزالة الأغلفة الموجودة عليها، أو تدميرها بالكامل خوفا من المتابعات.

وأكدت المصادر نفسها أن هذه المنتجات من صنع محلي، خاصة رؤوس قنينات البوتان من الحجم الصغير، وهي بضائع عادة ما تتكلف بها بعض الشركات والمعامل الصغيرة المنتشرة في أحياء صناعية بمنطقة الريف، موضحة أن التحقيقات تجري لمعرفة صاحب، أو أصحاب الشركة المصنعة التي يوجد اسمها مطبوعا على هذه الأغلفة.

وقالت المصادر إن الأمر يتعلق بشركة محلية تقوم بترويج هذه المنتجات منذ فترة غير قصيرة، وتقوم بتوزيعها عبر سيارات خاصة على محلات البقالة في عدد من مدن الشمال، ولم تتأكد المصادر مما إذا كانت الشركة تقوم بتصنيع هذه المواد، أو تقوم بجلبها من شركات مصنعة من البيضاء، وتتكلف بوضع أغلفة عليها تحمل علم ما يسمى «جمهورية الريف» إلى جانب أعلام دول أخرى، مثل الجزائر وتونس ومصر والعراق وسوريا وفلسطين.

وتعتبر المرة الأولى التي يروج فيها بعض الحالمين بدولة الريف المستقلة، علمهم بهذه الطريقة شبه «الرسمية»، إذ وضع علم ما يسمى «جمهورية الريف» مطبوعا إلى جانب أعلام دول مستقلة أخرى. وأكدت المصادر نفسها أن السلطات الإدارية (وزارة الداخلية) لا يمكن أن تتسامح مع ما اعتبرته تجاوزا وجسا للنبض، بعد الجدل الكبير الذي خلفه الرفع المبالغ فيه لهذا العلم خلال أكثر من أربعين يوما الأخيرة احتجاجا على وفاة فكري، سماك الحسيمة.

وأعادت أحداث الحسيمة النقاش حول هذا العلم، الذي يعود إلى فترة محمد بن عبد الكريم الخطابي، المجاهد المغربي ضد الاحتلال الإسباني، بين من يعتبره رمزا لما يسمى «دولة الريف المستقلة» وعنوانا للمطالبة بها، وبين ما يعتبره مجرد رمز من رموز التاريخ التراث المغربي ارتبط بمرحلة الكفاح من أجل الاستقلال، ولا حرج في رفعه أو الترويج له.




قم بكتابة اول تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن