الخارجية المغربية تسعى إلى تأمين خروج إسلام وطفليها من سوريا

"سياسة"




هناك مساع جادة لإعادة المواطنة المغربية إسلام معيطات إلى حضن وطنها”، هكذا كشفت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي عن تفاعلها مع قصة الشابة المغربية، إحدى ضحايا تنظيم “داعش” الإرهابيّ، التي فرت منه منذ مارس الماضي ماكثة في مدينة القامشلي السورية تحت رعاية أجهزة الإدارة الذاتية الكردية؛ وذلك بعد مناشدتها للملك محمد السادس التدخل.

مسؤول من داخل الوزارة، غير الراغب في الكشف عن هويته، قال لهسبريس إن وضعية إسلام تبقى خاصة؛ “لأنها توجد حاليا في منطقة يسمها التوتر، ونحن نسعى من أجل إعادتها إلى أحضان عائلتها ووطنها في إطار الحماية التي تقدمها المملكة للمواطنين المغاربة أينما كانوا في الخارج وتحت أي ظرف”، على أن هذا السعي يأتي أيضا “في إطار احترام سيادة الدول والعبور بشكل يضمن سلامتها الشخصية”.

وتشير الوزارة إلى أن خصوصية الوضع تتمثل في وجود إسلام بمعية طفليها في منطقة سورية تسيطر عليها مجموعة كردية مسلحة، “لأجل ذلك، فبعثاتنا الدبلوماسية في تواصل مع السلطات المعنية لتأمين خروج هذه المواطنة وطفليها وعبورهم إلى تراب إحدى الدولتين المجاورتين لسوريا، فيسهل علينا حينها تأمين ترحيلها مباشرة إلى المغرب عبر الطائرة”.

ولم يخف المسؤول المغربي اتخاذ سلطات المملكة للحذر في شأن عملية التفاوض بشأن إخراج إسلام من المنطقة الكردية “عن طريق القنوات الرسمية”، موضحا: “لا يمكن أن تعبر المواطنة وطفلاها بصفة مباشرة خارج التراب السوري؛ لأنها منطقة تحت مراقبة مجموعة مسلحة خاصة في منطقة شمال شرق سوريا القريبة من اربيل ذات الوضع الأمني الخاص، بالرغم من تحرير بعض تلك المناطق من التنظيمات الإرهابية”.

وحول التفاعل مع مناشدات إسلام ووالدها في أكثر من مناسبة طلبا للتدخل الرسمي العاجل لترحيلها إلى المغرب، قال المسؤول المغربي لهسبريس: “نقدر ظروفها النفسية ووضعية طفليها وحالة والديها؛ لكننا نعيش الملف يوميا وسط متابعة مستمرة من لدن وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي دون ادخار أي جهد”، مشيرا إلى أن ردود أفعال عائلة إسلام عادية “لأنهم لا يتوفرون على العناصر الكاملة للملف الذي نأمل بطيه، بما يصون كرامة الأسرة المعنية وفي أحسن الظروف”.

وفي رسالة طمأنة إلى إسلام وأسرتها، تقول الوزارة، على لسان المصدر ذاته: “سيكون هناك حل، وستعود إسلام إلى وطنها وأسرتها، ولا يمكننا أن نرتاح دون أن نبذل جهدنا لإيجاد حل لهذه القضية”، مشددا على أن خصوصية الحالة “تجعلنا نتحرك بحيطة وحذر، على غرار مساعينا مع باقي المواطنين المغاربة في مختلف المناطق ممن تستدعي حالاتهم العمل على إعادتهم ضمن العناية المولوية السامية تجاه المغاربة، أينما وجدوا بغض النظر عن ظروفهم”.

وفي مارس الماضي، خرجت إسلام معيطات بتصريح إعلامي مثير أمام وسائل إعلام كردية، متحدثة وقتها عن قصة فرارها من “داعش” بعد زواجها بثلاثة مقاتلين من التنظيم المذكور في سوريا، فيما ناشدت الملك محمدا السادس من أجل التدخل المباشر لترحيلها إلى المغرب، مؤكدة أن أسرتها ونشطاء من الهيئات الكردية راسلوا في شهر مارس السلطات المغربية من أجل النظر في إجراءات إخراجها من الأراضي السورية إلى المملكة.




قم بكتابة اول تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن