خطاب العرش.. هل يفنّد الرأي الرافض لدخول الملك على خط حراك الريف؟

"سياسة"




في حوار أجرته معه جريدة الصباح بداية شهر يوليوز الجاري، قال عباس الجيراري، المستشار الملكي، إن الكل ينتظر تدخل الملك (في حراك الريف) “وهذا ليس هو الحل”.وزاد “ليس سهلا أن يغامر الملك في ملف شائك مثل هذا، لا يمكن توقع ردود الأفعال فيه”. كلام المستشار الملكي جاء حينها ليعكس موقفا استشفه المحللون من رفض الاستجابة لمطلب المحتجين تعيين مبعوث خاص من القصر للنظر في مطالبهم. كما أن تكثيف زيارات الوزراء والطريقة التي تمت بها إدارة الحراك عموما بيّنت أن لا مجال لتدخل الملك على خط الأزمة. ورغم بعض الأصوات القليلة التي لم تر عيبا في تدخل الملك في هذا الملف الشائك لحلّه، إلا إن الاتجاه الرافض لهذا التدخل انتصر في الأخير.

ليوم، وعلى بعد أيام من تخليد الشعب المغربي لذكرى عيد العرش في 30 يوليوز، يتوقع أغلب المتابعون أن يحمل الخطاب الملكي حلولا وأجوبة من شأنها إخراج الحراك الذي دخل منعرجات معقدة بسبب ثقل المقاربة الأمنية التي تولت إدارته من النفق الذي دخله وإعادة الهدوء للمنطقة.

وفي حال صح هذا التوقع، فقد يعني ذلك أن الرهان على بقاء رئيس الدولة بعيدا عن تشعبات هذا الملف أخفق في نهاية المطاف. هنا قد تثار أسئلة من قبيل: من يتحمل المسؤولية إذن في جر الحراك إلى مكتب الملك، بعدما كان يتمسّك بكون الملف لا يستدعي تدخلا من أعلى مستوى؟ وهل يتضمن الخطاب إجراءات صارمة في حق من أخفقوا – بحكم الواقع – في إعادة الهدوء للمنطقة وتلبية مطالب السكان كما وعدوا بذلك؟ فإذا كان الملك في الأخير سيتدخل في الأزمة، لم الإصرار على رفض مطلب المحتجين بالتحاور مع ممثل للقصر؟ أسئلة ستكشف عنها الأيام القليلة المقبلة..




قم بكتابة اول تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن