اختيار ناشط مغربي لمحاربة التطرف بالسجون الإيطالية




قامت وزارة العدل الإيطالية بتعيين يوسف السباعي، الفاعل الإسلامي ذو الأصول المغربية، أستاذا ملحقا لدى مدرسة تكوين شرطة السجون بالعاصمة روما، للإشراف على دورات تكوينية في الدين الإسلامي لضباط السجون الإيطالية، بعد التحديات الأمنية التي تعيشها البلد الناتجة عن ازدياد عدد المساجين المسلمين بسجونها.

ويأتي اهتمام السلطات الإيطالية بالمساجين المسلمين في ظل التقارير الأمنية المتحدثة عن أن المؤسسات العقابية الإيطالية تحولت إلى مرتع لـ”الأفكار الجهادية”.

وحسب أوغوستو زاكارييلو، المكلف بالاستعلامات بشرطة السجون الإيطالية؛ فإن عدد المساجين المسلمين بإيطاليا يصل حاليا حوالي 11 ألف سجين، من بينهم 7600 سجين ملتزم دينيا أي بنسبة 75%، ومن أصل 220 مؤسسة سجنية توجد المساجد بـ69 مؤسسة، بينما داخل 112 سجنا تتم الصلاة بصفة جماعية في قاعات مختلفة.

ويضيف المسؤول الأمني الإيطالي، في تصريحات حديثة لأحد البرامج التلفزيونية، أن هؤلاء المساجين يعانون غياب التأطير الديني لهم، حيث لا يتوفر على الترخيص لزيارة هؤلاء المساجين إلا 14 إماما بكامل التراب الإيطالي، بينما يتولى 148 سجينا القيام بدور الإمام من تلقاء نفسه.

يذكر أن يوسف السباعي، الفاعل الإسلامي ذي الأصول المغربية، ازداد بمدينة الرباط منذ 57 سنة، وهو خريج قسم الهندسة المعمارية بجامعة جينوة وصاحب شركة متخصصة في المرمر والكرفيت، ويعد حاليا أطروحة جانعية لنيل دكتوراه دولة في علم الاجتماع الديني بجامعة بادوفا.

ويعتبر يوسف أحد الفاعلين المغاربة الأوائل بإيطاليا باعتباره عضوا قياديا (العضو المغربي الوحيد) في أكبر التنظيمات الإسلامية المعروفة باسم “أوكوي” (اتحاد الجاليات الإسلامية بإيطاليا)، حيث يشتغل حاليا نائب رئيس هذه المنظمة مكلفا بالحوار مع الديانات ما سبق أن عينه أنجلينو ألفانو، وزير الداخلية السابق، عضوا في اللجنة الاستشارية حول الإسلام؛ بالإضافة إلى أنه عضو مشارك في لجنة أكاديمية تابعة لجامعة بادوفا مختصة في دراسة التعبيرات الدينية داخل السجون بشمال إيطاليا، والتي يرأسها الدكتور المغربي خالد غزالي، الأستاذ بالجامعة ذاتها.

 




قم بكتابة اول تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن