المغاربة ضحايا “الترحيل التعسفي” يواجهون الجزائر في سويسرا




يدخل المغاربة ضحايا الترحيل التعسفي من الجزائر، يوم الجمعة المقبل، في مواجهة مباشرة مع الجزائر، حيث سيشارك عدد منهم في أشغال الدورة السادسة والثلاثين لمجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة بجنيف، والذي ينعقد في هذه الأثناء وإلى غاية 24 من شتنبر الجاري.

وكشف محمد الهرواشي، رئيس جمعية المغاربة ضحايا الترحيل التعسفي، في تصريح  أنه بشراكة مع المنظمة المغربية لحقوق الانسان، سيلقي ممثل الجمعية كلمة أمام مجلس حقوق الإنسان، يبرز فيها “مختلف الانتهاكات الجسيمة التي تعرض لها المغاربة على أيدي مختلف الأجهزة الأمنية الجزائرية سنة 1975 في عملية أطلق عليها نظام الجزائر إسم المسيرة الكحلاء ردا على المسيرة الخضراء التي نظمها المغرب لإسترجاع صحرائه”.

وأضاف الهرواشي، أن هذه المشاركة “فرصة سانحة لأعضاء مكتب الجمعية لطرح مجددا ملف قضية المغاربة الذين تعرضوا للترحيل القسري والجماعي من الجزائر سنة 1975 والظروف المأساوية التي تمت فيها عملية التهجير وكذا المطالب المشروعة للضحايا”.

وأبرز الهرواشي، أن المشاركة المقررة، ستثير خلالها الجمعية “مسؤلية الجزائر في مصادرة أملاك المواطنين المغاربة، والتشطيب على أسمائهم من سجلات المحافظة العقارية بموجب الفصل 42 من قانون المالية الجزائري لسنة 2010″، كما أن الجمعية وفق نفس المصدر “ستطالب المجتمع الدولي مطالبة الجزائر بتقديم توضيحات حول إختفاء عدد من الضحايا الذين لا يزال مصيرهم مجهولا بعد أن قامت السلطات الجزائرية باعتقالهم دون إرتكابهم لأي جريمة، عدا تشبثهم بمغربيتهم ورفضهم التجنيس والتنكر لوطنهم والإنضمام إلى مرتزقة البولوزاريو الذين سخرتهم الجارة الشرقية من أجل النيل من المملكة”.

هذا وكانت، لجنة حماية حقوق العمال المهاجرين التابعة للمجلس، قد وضعت أسئلة وأصدرت توصيات خلال عرض الجزائر لتقريرها الدوري لسنة 2010، وهي أسئلة وتوصيات تتعلق بسبب ترحيل وطرد المغاربة من الجزائر، وعن أملاكهم وتقاعدهم وغيرها من الحقوق التي هضمت لهم داخل الجزائر، ويفترض أن تقدم السلطات الجزائرية أجوبة على هذه الأسئلة.

وسبق للجمعية أن طرحت خلال السنة الماضية، وبحضور ممثل للفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي، الذي شكله مجلس حقوق الانسان لمتابعة حالات الاختفاء القسري في العالم، ملف عدد من المغاربة المحتفين في الجزائر، حيث طرحت الجمعية معطيات وأدلة قاطعة على تورط النظام الجزائري في الاختفاء القسري لعدد من المواطنين المغاربة أثناء عملية الترحيل، يجهل مصيرهم إلى حدود الأن، في ندوة نظمتها بمقر المجلس، وحاول السفير الجزائري، في الأمم المتحدة بوجمعة دليمي نسفها.

هذا وكانت السلطات الجزائرية قد أقدمت يوم عيد الأضحى من سنة 1975 على ترحيل مئات الألاف من المغاربة، ولم تسمح لهم بنقل ممتلكاتهم وأغراضهم، حيث أرغمتهم على الرحيل، فيما أقدمت على إعتقال العديد منهم، وطوال السنوات التي تلت الترحيل طالب الضحايا من الحكومة المغربية الضغط على نظيرتها الجزائرية لتعويض واسترجاع ممتلكاتهم التي صادرتها الدولة الجزائرية لكن الملف ظل يراوح مكانه.




قم بكتابة اول تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن