رفض درّاج مغربي لقبلات الفوز، يثير جدلا بإيطاليا




بين عشية وضحاها تحول فوز شاب من أصول مغربية بسباق للدراجات الهوائية بنواحي مدينة طورينو حديث الساعة بإيطاليا، ليس لبطولة الفائز وقوته التي اكسبته المرتبة الأولى وإنما لطلبه الذي اعتبر “غريبا” عندما رفض “قبلات الفوز” كما جرت به العادة في سباقات الدراجات الهوائية في الدول الغربية.

صحيفة “لاستامبا” التي وقفت في عددها لنهاؤ اليوم الجمعة، بعد مرور خمسة أيام عن السباق، قالت إن الشاب المغربي عمر عميد الذي لا يتجاوز عمره 16 سنة، رفض بشكل قاطع قبلات الجميلتين اللتين استعان بهما منظمو السباق وفق ما تقتضيه الترتيبات الجاري بها العمل في مثل هذه السباقات.

ذات الصحيفة قالت أن عمر عميد الدراج المنضوي تحت لواء نادي بمدينة بييلّا أين يقيم رفقة أسرته، بعدما استطاع نزع المرتبة الأولى في سباق 88 كلم الذي شهدته بلدة ريفارا Rivara للدراجين الشباب، عن جدارة واستحقاق، وبعد أن كان كل شيء جاهزا لتسليم الجائزة، توجه الفائز بالحديث إلى والده الذي قام بدوره بالتوجه إلى المسؤول عن التنظيم مخبرا إياه أن ابنه يرفض تقبيله أو حضنه من قبل الحسناوتين وذلك لأسباب دينية.

وحسب المنظمين فإن طلب الدراج المغربي لم يكن هناك أي مبرر لرفضه وبالتالي فقد تم احترام اختياره وتم إشعار الشابتين بعدم الإقتراب من الفائز بالسباق.

والد الدراج المغربي من جهته صرح لصحيفة “لاستامبا” أن قرار ابنه يعود لقناعاته الدينية وأنه فخور بما قام به لأنه حسب تعبيره “ربيت أبنائي على التعايش مع الجميع بالرغم من اختلاف عاداتنا وتقاليدنا”، وبالتالي فإن ولده لم يكن بطلا في السباق فقط وإنما حتى في قراره، حسب تعبير عبد الرزاق عميد والد عمر.

إلا أن مواقع الإتصال الإجتماعي كان لها رأي آخر عندما سارعت معظم التعليقات بالنيل من الشاب المغربي ودعوته للعودة إلى بلده بالرغم انه مزداد بإيطاليا ويحمل جنسيتها، بينما رأى البعض في رفضه لقبلات الحسنوات تطرفا وازدراء بالمرأة، في حين ذهب البعض إلى أن ما قام به الشاب ذو الأصول المغربية دليل على عدم إمكانية اندماج المسلمين في المجتمعات الأوربية برفضهم لتقاليدها وعاداتها.




قم بكتابة اول تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن