عائلة مغربي معتقل في سجون النيجر تطالب بترحيله إلى البلاد




تعود قضايا المغاربة المقاتلين في مناطق النزاع إلى الواجهة من جديد، إذ يقبع معتقل مغربي يدعى المهدي الركراكي في أحد سجون النيجر، بعدما ألقت عليه القوات المسلحة الفرنسية القبض في ليبيا عام 2012، ليتم ترحيله ومتابعته تحت طائلة قانون الإرهاب في البلد الإفريقي، ويحاكم بـ10 سنوات سجناً.

عائلة المهدي، البالغ 31 سنة والأب لطفلين والمنحدر من بني ملال، تطالب السلطات المغربية بترحيله إلى المملكة بعد غياب دام خمس سنوات، رغم أنها تجهل تفاصيل قضيته؛ فيما دخلت اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين، التي تتابع ملفات المتابعين في قضايا الإرهاب، على خط ملف الشاب المغربي، الذي وصفته بـ”المعتقل الإسلامي”.

وتعود تفاصيل القصة، وفق رواية عائلة الركراكي، إلى العام 2012، حين قرر المهدي السفر إلى ليبيا بـ”غرض العمل”، بالتزامن مع اندلاع الثورة في البلد المغاربي وسقوط نظام معمر القذافي، فانقطعت أخباره إلى غاية العام 2015، لتتوصل الأسرة برسالة عن طريق الصليب الأحمر يقول فيها المهدي إنه جرى اعتقاله قبل ذلك من طرف القوات الفرنسية في ليبيا.

بعد ذلك، سيتم ترحيل المهدي مباشرة إلى النيجر وإيداعه السجن بمعية متابعين في قضايا الإرهاب شهر أكتوبر 2014، وهو السجن الذي يدعى “كوتوكالي”، ويقع على بعد 40 كلم عن العاصمة نيامي؛ فيما تضيف إفادة الأسرة، التي توصلت بها هسبريس، أن سلطات النيجر حكمت ابتدائيا على المهدي في مارس الماضي بـ10 سنوات سجنا نافذا بموجب قانون الإرهاب.

وفيما يُعتقد أن المهدي، الأب لطفلين، شارك في عمليات التجنيد ضمن جماعات جهادية في المنطقة، تجهل عائلة الركراكي تفاصيل الملف، مطالبة بترحيله إلى المغرب؛ على أن المعتقل المغربي يشير ضمن رسالة بعثها عبر الصليب الأحمر إلى أسرته إلى أن ممثلا عن السفارة المغربية في النيجر قابله داخل السجن “لكنه لم يقدم له أي مساعدة، بل بدا وقتها أنه تأكد من هويته فقط”.

والدة المهدي، حليمة شرقاوي، تشير إلى أنها وضعت قبل ثلاث سنوات طلبا لدى وزارة العدل والحريات يهم ترحيل ابنها إلى المغرب، لتعاود الكرة منتصف شهر ماي الماضي، وتضع ملتمسات لدى كل وزارة العدل والمجلس الوطني لحقوق الإنسان ووزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، “غير أنها لم تلق تجاوبا إلى حدود الساعة”.

وفي تصريح لهسبريس، قال عبد الرحيم الغزالي، الناطق الرسمي باسم اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين، إن أم المعتقل الركراكي “تناشد السلطات المغربية التدخل العاجل لدى سلطات النيجر لترحيل ابنها إلى المغرب لتتمكن من رؤيته والاطمئنان على سلامته، خاصة أنها امرأة مسنة وغير قادرة ماديا وصحيا على السفر إلى دولة أجنبية لزيارته”.




قم بكتابة اول تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن