الكراوي: هناك رسالة من اختياري كأول مغربي بأكاديمية العلوم بالبرتغال




كيف استقبلت خبر انتخابك أول مغربي يحظى بعضوية أكاديمية العلوم العريقة بالبرتغال؟

كان خبرا سعيدا ومشرفا حقيقة، توصلت برسالة رسمية من طرف الدكتور والبروفيسور أرسلان، الذي يشغل منصب رئيس أكاديمية العلوم بلشبونة، يحيطني علما من خلالها بأني حظيت بانتخابي عضوا في هذه المؤسسة الأكاديمية العريقة، فكما تعلمون، فقد أسستها الملكة ماريا الأولى سنة 1776، وتشمل فئتين من العلوم، إحداهما فئة العلوم الحقة، وتشمل مجموع العلوم كالرياضيات، والفيزياء، والكيمياء، وعلوم الطب، وعلوم الأرض والفضاء، وفئة الآداب، وتضم مجالات الدراسات الأدبية، والفلسفة، والقانون، والتاريخ، والجغرافيا، والعلوم السياسية، وعلم الاجتماع، والاقتصاد والمالية.

ومتى سيتم التنصيب الرسمي؟

سيتم ذلك خلال الدورة المقبلة للأكاديمية، والتي ستعقد يوم الخميس 14 شتنبر المقبل بلشبونة.

ما الذي تعنيه لك هذه العضوية؟

أولا، هي تكريم وتشريف لبلدي المغرب، باعتباره بلدا إفريقيا وأمازيغيا وعربيا ومسلما ومتوسطيا، وأيضا هي تأكيد أن إفريقيا بدأت تحتل مراكز مهمة داخل حقل الأدب والعلوم، وهذا يكرس الأدوار المستقبلية للمثقفين والعلماء الأفارقة، بينهم المغاربة، والذين صاروا مطالبين بمضاعفة جهودهم في ظل التحولات العميقة التي تعرفها المجتمعات الإفريقية والعربية والإسلامية بصفة عامة، وهذا التشريف هو عربون ثقة من هذه المؤسسة الأكاديمية العريقة في الدور الذي يجب أن يلعبه العلم والمعرفة والفكر في بناء إفريقيا جديدة بكل روافدها، كما أنه تكريم أيضا لمبادئ مشتركة يحملها ويتقاسمها أعضاء وعضوات هذه المؤسسة الأكاديمية، والتي تكرس لتخصيص جزء مهم من حياة الإنسان لخدمة الإنسان والإنسانية، ولفهم واقعها، وإنارة المجتمعات البشرية حول سبل معالجة القضايا الكبرى.

كيف تم انتخابك؟ وعلى أي أساس يتم اختيار الأعضاء؟

المعيار الأساسي هو الإنتاج الفكري والعلمي للعضو المقترح لكي يحظى بولوج هذه الأكاديمية كعضو. وهناك لجنة علمية مكونة من مجموعة من الأعضاء الذين يقيمون عمل المرشح، ومسيرته على الصعيد الفكري، ودوره في تطوير العلاقات بين البرتغال والبلد الأصل للمرشح، بحكم القرب الجغرافي والمشترك التاريخي وتقاسم القيم الحضارية والثقافية، وهذه كلها مما لاشك فيه زكت ترشحي وكان لها دور في أن يحظى أحد الباحثين المغاربة بالعضوية.

وكنقطة مهمة أركز عليها، أنه مما لا شك فيه أن هناك رسالة من اختياري كعضو مغربي داخل هذه المؤسسة، في سابقة من نوعها، مفادها أن المغرب داخل منطقة كبرى تشمل إفريقيا وأوروبا والعالم العربي، ما سيعمق العلاقة بين المغرب والبرتغال مستقبلا داخل هذه القارة.

وما هي المهام التي توكل إلى أعضاء الأكاديمية؟

الأكاديمية، كما قلت سابقا، موزعة إلى فرق، وتختار مواضيع معينة، ويتكفل الأعضاء المشكلون لهذه اللجنة بتقديم أبحاثهم ودراساتهم حولها، كما أن العضوات والأعضاء في الأكاديمية يمثلون مختلف الفروع في الفضاء المؤسساتي نفسه، وينتمون إلى القارات الخمس، بجميع مشاربهم الأكاديمية، ولديهم دورة مشتركة، ودورات حسب التخصص بين العلوم والآداب.

بتنصيبك عضوا في الأكاديمية، هل ستعمل على تعزيز الشراكة بين أكاديمية المملكة وأكاديمية البرتغال؟

بالطبع، فأكاديمية العلوم في البرتغال تشتغل مع أكاديمية المملكة المغربية، وكذلك أكاديمية الحسن الثاني للعلوم والتكنولوجيا، وهو ما سنعززه. كما حضر، في الدورات الأخيرة لأكاديمية المملكة، أعضاء أكاديمية العلوم في البرتغال، كما سبق لأكاديمية المملكة أن قامت بعمل مشترك مع المعهد العربي البرتغالي للتعاون الذي أترأسه، على صعيد الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وتمحور هذا اللقاء الخاص حول العلاقات بين البرتغال والمغرب.




قم بكتابة اول تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن