ضحية ثالثة لمعبر سبتة والسلطات تكتفي بفتح تحقيق في الحادث‎




قد يتساءل المرء أكثر من مرة عن جدوى جملة ” فتح تحقيق”في فاجعة التدافع الذي عرفه معبر باب سبتة أول أمس الإثنين حيث أودى بحياة ثلاث نساء لا ذنب إقترفنه سوى أنهن خرجن من بيوتهن بحثا عن لقمة عيش تغنيهم عن ظاهرة التسول والدعارة.

الغريب في الأمر أن سلطات عمالة المضيق _ الفنيدق سارعت كعادتها بعد كل فاجعة مماثلة إلى فتح تحقيق في ملابسات الحادث الأليم ومن تم تحديد المسؤوليات ومحاسبة المتورطين المفترضين في تحويل المعبر إلى ساحة حرب شبيهة بسوريا،اليوم وأمام هذا الواقع المزري بات من الملح محاسبة مسؤولي العمالة وباشوية الفنيدق وعدم الإكتفاء بدفع حراس الأمن وعناصر الجمارك قرابين جاهزة لإخفاء الأسرار المرعبة التي يعلمها كل مسؤول له علاقة بهذا المعبر الحدودي حسب إختصاصاته.

قد نختلف في الرؤى والتوجهات،لكن ما لا يختلف فيه إثنان هو تكرار الفاجعة بصفة مستمرة وضحايا “الخبز” في تزايد مستمر ،والأسطوانة هي نفسها التي سمعناها منذ زمن بعيد “سوف نفتح تحقيقا” ولا نتائج تذكر إلى يومنا هذا سوى الضحك على الدقون واستحمار الرأي الوطني الذي مل من سماع هذه التسويفات.

فهل من عاقل تنطلي عليه أكذوبة الجدية في معالجة مشاكل معبر باب سبتة؟أم أن تلك التطمينات مجرد ذر الرماد في العيون وعجلة التقصير تسير دون توقف إلى ما لا نهاية؟.




قم بكتابة اول تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن