“الإنتربول” وروسيا يطيحان بمغاربة من “القوات الإسلامية الرقمية”




بعد سلسلة من الضربات الإلكترونية التي قامت بها مجموعة “الهاكرز” المسماة “القوات الإسلامية الرقمية المتحدة” (UICF) في مختلف مناطق العالم، توصل جهاز روسي خاص يدعى “غروب إيبي” إلى الهويات الحقيقية للواقفين وراء هذه المجموعة، والتي تتهمها الكثير من الأطراف بخدمة أجندة الجماعات المتطرفة، وعلى رأسها “داعش”.

عملية اختراق الواقفين وراء المجموعة، وبينهم شباب مغاربةّ، تمت بتنسيق بين الجهاز الروسي المذكور وبين الشرطة الجنائية الدولية (إنتربول)، بعد الضربات الافتراضية العديدة التي نفذها أعضاؤها في حق مجموعة من المواقع الإلكترونية الحساسة وقواعد البيانات الخاصة.

وكشف “غروب إيبي”، على موقعه الإلكتروني، تفاصيل العملية التي قادت إلى تحديد هويات العديد من أعضاء المجموعة، مبرزا أن هذه الأخيرة ظهرت إلى العلن في يناير سنة 2014، بعدد أعضاء لا يقل عن 40 فردا، ينتمون إلى كل من المغرب وإندونيسيا وباكستان والجزائر وكوسوفو.

وزاد المصدر ذاته أن “كل أعضاء مجموعة الهاكرز يدعمون الجماعات الإسلامية الراديكالية بشكل كبير”، مضيفا أن أغلب الحالات المماثلة بينت أن الأمر يتعلق بنشطاء في مقتبل العمر، بتكوين تقني بسيط، يسقطون ضحية البروباغندا أو يتأثرون بأشخاص آخرين.

الجهاز الروسي الخاص أوضح أن الهاكرز من هذا القبيل، سواء الذين يهاجمون المواقع الإلكترونية لسرقة المعلومات أو لنشر رسائله المتطرفة، لهم جميعا هدف وحيد، وهو جلب أكبر قدر من الاهتمام لأنشطتهم، مشددا على أن هذا الأمر هو الذي يفسر استهدافهم لأجهزة الدول والشركات الكبرى ذات الصلة بالدول والوسائل الإعلامية والإعلاميين البارزين، ولهذا السبب أيضا “تكون الحروب والصراعات الدينية والسياسية أسباب للهجمات التي يقومون بها”.

ومن خلال الصور التي نشرها المصدر ذاته، يتبين أن جلّ الأعضاء الذين تم تحديد هوياتهم بدقة مراهقون في مقتبل العمر، كما أن بعضهم قاصرون.

وسبق لـ”القوات الإسلامية الرقمية المتحدة” أن قادت هجمات رقمية مختلفة، تماشيا مع قضايا سياسية ودينية عديدة؛ على رأسها الهجمة المشتركة التي استهدفت موارد الإنترنيت الفرنسية في يناير 2015، والتي أسهمت فيها المجموعة جنبا إلى جنب مع مجموعات أخرى تعرف بأسماء “فالاّجا” و”أنونغوست” و”الخلافة الرقمية”، بعد الهجوم الإرهابي الذي راح ضحيته عدد من الصحافيين ورسامي الكاريكاتير داخل مكتب مجلة “شارلي إيبدو” الساخرة بباريس.

كما قامت المجموعة بهجمات موجهة ضد المواقع الإسرائيلية، دشنتها خلال أبريل 2013، وأحدثت اضطرابا كبيرا في سير الموقعين الإلكترونيين لوزارة الخارجية ووزارة التربية والتعليم الإسرائيليتين قبل أن تصبح الاعتداءات تقليدا سنويا في الـ7 من شهر أبريل.

وإلى جانب هذه الهجمات الرئيسية، قادت المجموعة ضربات على مواقع حكومية هندية بالتزامن مع الضربات الرقمية التي بدأتها مجموعة “أنونيموس” الشهيرة، احتجاجا على حظر عدد من مواقع الفيديو وتقاسم الملفات، في إطار حملة كبيرة للقضاء على القرصنة المعلوماتية، كما قادت عمليات أخرى للفت الانتباه إلى القضية الفلسطينية وصراعها مع إسرائيل، وهجمات أخيرة بعد محاصرة الكيان الصهيوني للمسجد الأقصى ومنع المصلين من دخوله منذ أسابيع قليلة.




قم بكتابة اول تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن