وثائق وبيانات شخصية لمغاربة تفضح مخططاً كبيراً لضرب أوروبا




مصير مئات الجهاديين المغاربة الذين انتقلوا للدفاع عن الموصل التي كان يسيطر عليها التنظيم الإرهابي “داعش” قبل استعادة المدينة من قبل القوات العراقية قبل أسابيع، يستنفر الاستخبارات الأوروبية والأمريكية، وربما حتى المغربية، بعد التسريبات الاستخباراتية الأوروبية التي تحدثت عن أن التنظيم، يخطط لمن تبقى منهم على قيد الحياة لرحلات العودة إلى بلدانهم الأصلية أو التي كانوا يقيمون فيها.

هذه المخاوف ازدادت في اليومين الأخيرين بعد كشف الجيش العراق انه عثر على بيانات شخصية ووثائق حساسة لجهاديين في الموصل من بينهم مغاربة تكشف أنهم كانوا يخططون للقيام بتفجيرات إرهابية في أووربا. علما أنهم جهاديين مغاربة شاركوا في نونبر 2015 ومارس 2016 في الهجومين الإرهابيين اللذين هزا العاصمة الفرنسية باريس والبلجيكية بروكسيل على التوالي.

المعلومات التي أوردتها يومية “ودي فيلت” تكشف أن الجيش العراقي عثر في مخبأ كان يستعمله “داعش” بمدينة الموصل العراقية على لائحة لـ173 جهاديا يخططون لتنفيذ هجمات إرهابية في أوروبا. الوثائق التي عثر عليها تضم أسماء كل جهادي، والبلد الأصل، وصور. وأشارت كذلك إلى أن الجهاديين المعنيين ينحدرون من العراق وتونس والمغرب والأردن والسعودية، علاوة على المنحدرين من بلدان أوروبية مثل بلجيكا وهولندا وفرنسا وألمانيا.

المصدر ذاتها أن الاستخبارات الأمريكية حللت المعلومات التي المرتبطة بالجهاديين المغاربة قبل أن تقرر في ما بعد تسليمها إلى منظمة الشرطة الجنائية الدولية (الانتربول). ويبقى التساؤل هل سيتم منح المخابرات المغربية المعلومات المتعلقة بالجهاديين المغاربة لتوقيفهم في حاولوا العودة إلى المملكة، لا سيما وأن هذه المؤسسات تربطها علاقات جيدة بالمخابرات المغربية. لكن يبقى الأرج أن تكون المخابرات المغربية تسلمت هذه المعلومات بعد أن تأكد تسليمها لمصالح الاستخبارات الأوروبية، جزء من هذه الأخيرة من الإسبانية والفرنسية والبلجيكية تجمعها اتفاقيات أمنية مع المغرب.

آخر الأرقام التي كشف عنها المكتب المركزي للأبحاث القضائية قبل أسبوعين تفيد بأن 1664 مقاتلا مغربيا سافروا سوريا والعراق: 929 مقاتلا في صفوف “داعش”، و100 ضمن مقاتلي حركة “شام الإسلام”، وما يزيد عن 50 مقاتلا في جماعة “فتح الشام” التي كانت تعرف بسم ب”جبهة النصرة”.وأبرزت أن  هناك 213 مقاتلا في المجموع عادوا إلى أرض الوطن، مقابل 596 قتلوا في مختلف بؤر التوتر. مصير الجهاديين المغاربة لازال يقلق الاستخبارات العالمية، لاسيما وان صحيفة “الكوفدينثيال” الإسبانية نشرت بتاريخ 18/08/2014 معلومات تفيد بأنه 1221 مغربيا انتقلوا من المملكة صوب سوريا والعراق للقتال في مختلف الجماعات الجهادية هناك، علاوة على 2000 مقاتل من أصول مغربية يحملون جنسيات أوربية مختلفة.

عبر الرحمان المكاوي، الخبير المغربي في الشؤون الامنية والعسكرية، أوضح للجريدة أن عدد الجهاديين المغاربة الذين انتقلوا سواء من المملكة أو من أوربا إلى سوريا والعراق منذ إندلاع الازمة السورية ينهاز الـ2000 مقاتل، البعض منهم لازالوا يقتلون في سوريا، والبعض قتلوا، أم بخصوص الذين كانوا في العراق فـ70 في المائة منهم قتلوا،  فيما فئة صغيرة فرت إلى كردستان العراق، حسب الاستخبارات الغربية، حيث يكمن التخوف في أن يلجأوا إلى تركيا، ويعودوا إلى أوربا أو المملكة. بدورها، يرجح الخبير في الشؤون الامنية، مساوي العجلاوي، أن الجهاديين المغاربة كانوا “حطب” معركة الموصل، إذ أن جلهم قتلوا لأنه لم يكن هناك لديهم مجال للهروب في ظل القصف المكثف لقوات التحالف الدولي.

وحذر الخبيران المغربيان من كون مهمة الاستخبارات المغربية ستزداد صعوبة لأن الارجع هو أن ينقل معركته إلى العالم الرقمي، بذلك ستكون “الحرب رقمية”، في هذا يقول: “داعش سيتحول إلى تنظيم رقمي أي بدون قيادة على الأرض ولا مكان ولا راس، بل سيتحرك في وسائل التواصل الاجتماعي وهذا من الصعب السيطرة عليه”. العجلاوي ذهب، كذلك، إلى أن داعش سينتقل إلى التحرك رقميا في أفق القيام بعمليات نوعية على الأرض.




قم بكتابة اول تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن