فرنسي هارب من العدالة منذ 12 عاما يقع في قبضة الأمن المغربي

"من هنا وهناك"




ألقى الأمن المغربي، في الـ14 من الشهر الجاري بمدينة الجديدة، القبض على مواطن فرنسي هارب من عدالة بلاده. ومن المنتظر أن يرحل إلى فرنسا، بعد انتهاء الإجراءات القانونية المطلوبة في مثل هذه الحالات.

المواطن الفرنسي الموقوف يدعى بيير بارو Pierre Baraud، ويبلغ من العمر 52 عاماً، تُعرفه الصحافة الفرنسية بكونه تاجر مخدرات، وتبحث عن الشرطة منذ 12 عاماً بعد أن تورط في مقتل مواطن يدعى كمال العروسي، في 2 مارس 2004 بمدينة كان.

صحيفة “لوباريزيان” أوردت تفاصيل أوفى حول خبر إيقاف هذا الفرنسي فوق التراب المغربي، وقالت إن جريمة القتل التي ارتكبها منذ 12 عاماً جاءت في سياق تصفية حسابات حول تهريب مخدرات، حيث وجه إلى المواطن كمال العروسي رصاصات نحو الرأس أردته قتيلاً.

محققو الشرطة الجنائية في مدينة نيس توصلوا بسرعة إلى أن السبب وراء الحادث يرتبط بتصفية حسابات بين مهربي المخدرات؛ فقد سبق للضحية كمال العروسي، البالغ من العمر آنذاك 24 عاماً، أن نجا قبل عامين من ذلك الحادث من هجوم مسلح.

وقد لجأ المحققون إلى البحث في المعلومات المتوفرة في الهاتف المحمول للضحية، ووجدوا رسالة من بيير بارو تتضمن تهديدات في حق كمال العروسي، كما توصلوا إلى فيديو من كاميرات المراقبة الخاصة بكازينو بمدينة كان تثبت أن المتهم كان موجوداً في المنطقة حيث وقعت الجريمة.

تحريات المحققين أدت إلى التوصل إلى كون بيير بارو كان يدين لكمال العروسي بمبلغ 40 ألف أورو، متأتية من بيع “الحشيش”، وأشارت مصادر الصحيفة الفرنسية إلى أن بارو “كان معروفاً في أرشيف الأمن الفرنسي في قضايا استيراد المخدرات، وأنه تاجر كبير”.

جرى اعتقال بيير بارو بعد أيام من جريمة القتل، وأثناء التحقيق نفى أن يكون قد ارتكب جريمة القتل، مؤكداً أن كمال العروسي كان ضمن شركائه التجاريين وأن ما كان بينهم مجرد “خلاف”.

في أبريل 2005، أُفرج على القاتل المزعوم وتم وضعه تحت المراقبة القضائية؛ لكن نجح بعد ذلك في الهرب. وفي مارس 2010، حُكم عليه غيابياً بعشرين عاماً، وتعبأ بعد ذلك محققو المكتب المركزي الفرنسي لمكافحة الجريمة المنظمة لإيجاده.

خلال سبع سنوات، لم يعطِ الهارب من العدالة الفرنسية أي مؤشر على مكان وجوده أو بقائه على قيد الحياة، وبعد أشهر طويلة من التحقيق، توصل المسؤولون إلى كونه يختبئ في المغرب.

في الـ11 من يوليوز الشهر الجاري، أجرى المحققون سلسلة من التحريات لدى أفراد أسرته في مدينة نيس الفرنسية، ووجدوا وثائق تتعلق بشراء منزل باسم ابنة أخيه في مدينة الجديدة بالمغرب.

مباشرة بعد ذلك، جرى نقل المعلومات إلى الشرطة المغربية وجرى اعتقاله في المنزل ذاته الذي كان يسكنه. بعد إجراءات الترحيل بين السلطات المغربية والفرنسية، سيتمثل بارو بيير أمام المحكمة من جديد.




قم بكتابة اول تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن