قصة شابة إيطالية انتحرت بسبب نشر فيديو لها مع صديقها على الانترنت 




 

تحذير نكرره، دوما، من نشر مواد شخصية أو صور وأفلام خاصة يمكن أن تنقلب على صاحبها وتؤدي أحيانا إلى مآس حقيقية.

 

 

تيتسيانا شابة إيطالية في الحادية والثلاثين من العمر أثار انتحارها جدلا واسعا. انتحار وصفه المعالج النفسي وأخصائي علم الاجتماع باولو كريبيت بأنه عملية قتل لم تتم على يد شخص واحد وإنما على يد الكثيرين.

بدأت القصة مع فيديو تم التقاطه لها، بعلمها، وهي تمارس الجنس مع صديقها، والمشكلة تكمن في أن هذا الفيديو لم يظل شخصيا، وإنما تسرب وتم نشره على شبكة الإنترنت في ربيع العام الماضي، حيث شاهده ملايين مستخدمي الشبكة وانتشر على عشرات المواقع الإباحية، ليرافقه سيل من التعليقات الساخرة والإهانات في حق الشابة التي تحولت حياتها جحيما.
وانتقلت تيتسيانا من نابولي للإقامة في توسكانا، كما تركت عملها وحاولت تغيير اسمها، ولكن ذلك لم يغير شيئا، واضطرت لملازمة المنزل تفاديا للتعرف اليها والسخرية منها، وامتنعت عن ارتياد المتاجر أو صالات السينما أو المطاعم.

في نهاية الأمر وبعد معركة قضائية طويلة، حكمت المحكمة لصالحها، تطبيقا لمبدأ “الحق في النسيان” وحصلت على الحق في سحب التسجيل المصور عن محركات بحث عدة من بينها فايسبوك.

ولكن الحكم أدانها، أيضا، بدفع 20 ألف يورو في مقابل التكاليف القضائية بحجة أن تسجيل المقطع حصل بموافقتها، وحاولت تنفيذ الحكم وسحب الفيديو من على الشبكة، ولكن الأمر معقد للغاية، وما نشر على الإنترنت يظل أو يختفي ويعود للظهور على الشبكة الدولية.
وانتهى الأمر بالعثور على تيتسيانا متوفية شنقا الأسبوع الماضي في منزل عمتها بالقرب من نابولي.

مأساة حقيقية، ولكنها تعبر للأسف عن حقيقة يجهلها الكثيرون، وخصوصا الشباب الذين يتعاملون مع الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي كما لو كانت ألبومات صور شخصية، ويتخيلون أنه باستطاعتهم حذف ما ينشرونه ببساطة وكأنه لم يكن.

والحقيقة هي عكس ذلك، وما تنشره، عزيزي المستمع، على الشبكة سواء يتعلق الأمر بنص مكتوب أو صورة أو فيلم فيديو يظل على الشبكة إلى الأبد، ذلك إن عمليات النسخ وإعادة النشر من قبل المستخدمين الآخرين تحدث فورا، وبصورة كبيرة، ويجب أن ندرك أيضا أن فايسبوك يعتبر كافة الصور وأفلام الفيديو المنشورة على صفحاته ملكية للموقع، ويحق له التصرف بها كما يشاء.

وأي مادة تنشرونها على الشبكة، يمكن أن تعود وتظهر بعد سنوات عديدة وتسبب لكم أذى كبيراً ما إذا كانت مادة ذات طبيعة معينة




قم بكتابة اول تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن