الطبيب “ملاك الموت” وعشيقته الممرضة يهزان إيطاليا بجرائمهما المروعة




في موازاة الحماسة التي تشهدها إيطاليا تحضيرا لاستفتاء يوم الأحد 3 من ديسمبر 2016، حول الدستور، ينشغل الإيطاليون أيضا بقصة “عاشقين جهنميين” هما طبيب وممرضة يشتبه في قتلهما عشرات الأشخاص بواسطة أدوية لمجرد “لذة” القتل.

وتكشف لورا تاروني الممرضة في مستشفى في سارونو على بعد حوالى عشرين كيلومترا إلى الشمال من مدينة ميلانو (شمال) في إحدى المحادثات الهاتفية المسجلة من جانب المحققين، لحبيبها ليوناردو كاتسانيغا (60 عاما) الذي يعمل كطبيب مخدر في المستشفى عينه، ميولها الإجرامية إذ تقول “من وقت إلى آخر، أشعر بالرغبة في قتل أحدهم. إنها حاجة لدي”.

ويسألها الطبيب في المخابرة هل تحدثت مع طبيبها النفسي في هذه المسألة مختتما حديثه بالقول “هو لا يعلم أنك أقدمت على ذلك فعلا”.

هذان الحبيبان اللذان أوقفا الثلاثاء 29 نوفمبر، ووجهت إليهما تهمة القتل العمد، يشتبه في تسببهما بوفاة عشرات الأشخاص هم مرضى مسنون وأيضا زوج الممرضة البالغة 41 عاما ووالدتها اللذان احرقت جثتاهما سريعا.

وعلقت وزيرة الصحة الإيطالية بياتريس لورنزين بعد اطلاعها على فحوى المحادثات الهاتفية “أشعر بصدمة كبيرة ككل الناس. هذا الأمر يتخطى الخيال”.

وخلال التحقيقات المستمرة منذ عامين، ركز عناصر الدرك الإيطاليون خصوصا على حوالى أربعين حالة وفاة حصلت بين 2011 و2014 خلال نوبات العمل للطبيب كاتسانيغا في قسم الطوارئ في المستشفى.

ويرى المحققون أن حوالى ثلاثين وفاة من هذه الحالات “مشبوهة” في حين تم تصنيف خمس حالات أخرى ضمن خانة جرائم القتل بينها تلك المتعلقة بزوج لورا تاروني ووالدتها.

وتضم هذه “القائمة السوداء” أيضا اسم والد الطبيب المتوفى في 20 تشرين الأول ـ أكتوبر 2013 حين كان يحتضر في المستشفى.

“ملاك الموت”

وبحسب شهادات تم جمعها من طاقم المستشفى، كان يعرف الطبيب بروح فكاهية لها طابع سوداوي، إذ يروي أحد الموظفين في المستشفى في تصريحات أوردتها صحيفة “إل ميساجيرو” الإيطالية “سمعته يقول لطبيب أمراض سرطانية إنه في حال يحتاج إلى إفراغ أسرة في المستشفى من شاغليها، في إمكانه الانتقال إلى القسم الذي يعمل فيه” كاتسانيغا.

كذلك يصف آخرون من طاقم العمل في المستشفى كاتسانيغا بأنه طبيب “غريب الأطوار” وسريع الغضب لكنه محنك و”لا يخطئ أبدا في أي تشخيص يقدمه”.

هذا الطبيب المحب للأعمال الأدبية للكتاب من الحضارات القديمة، طلب السماح له بجلب كتاب شعر يوناني من مكتبه لحظة توقيفه. وكان يصف نفسه ممازحا بأنه “ملاك الموت” بحسب شهادات لممرضين عدة.

وخلص التحقيق إلى أن كاتسانيغا وضع “بروتوكولا” شخصيا مخصصا للمرضى في نهاية عمرهم يشمل إعطاء جرعات مفرطة وبفارق زمني بسيط من المسكنات ومواد التخدير.

لكن وفق شاهد آخر، “ثمة أيضا مرضى لم يكونوا في حال احتضار قضوا بعد إعطائهم أدوية بقرار من الطبيب كاتسانيغا”.

ومن بين أخطر الحالات في هذا الإطار، توقف المحققون عند وفاة امرأة إثر إدخالها إلى المستشفى لإصابتها بخلع بسيط في الكتف.

أما زوج لورا تاروني فقد توفي في حزيران ـ يونيو 2013 بسبب جرعة زائدة من الأنسولين، وهي مادة كانت تحقنه بها زوجته لفترة طويلة بعدما أوهمته بأنه مصاب بالسكري.

وتحت تأثير حبيبها الشرير، كانت تروي تاروني أن كاتسانيغا كان “الرجل الأهم في العالم وهي مستعدة لقتل طفليها من أجله”، وهو ما ثناها عن فعله.

وفي إحدى المحادثات التي تنصت عليها المحققون، يقول الطبيب للممرضة “حرق جثة زوجك كان فكرة رائعة. الأمر سيان بالنسبة لوالدتك أيضا”.

 




قم بكتابة اول تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن