بلجيكا وهولندا توقعان على معاهدة لتعديل الحدود المشتركة




بروكسل – وقعت كل من بلجيكا وهولندا أمس على معاهدة لإجراء تعديل على الحدود بينهما، تتنازل بموجبها بلجيكا عن 14 هكتار من الأراضي لجارتها الشرقية، في حين تسترجع 3 هكتارات من أراضيها.

ويوقع المعاهدة عن الجانب البلجيكي وزير الخارجية ديديه ريندرز، وعن الجانب الهولندي نظيره بيرت كونديرز، حيث ستتم مراسم التوقيع في العاصمة الهولندية أمستردام بحضور الملك البلجيكي فيليب والعاهل الهولندي ويليام ألكسندر.
وسيتم تعديل الحدود بالقرب من مدينة ماستريخت الهولندية ومدينة فيزيه البلجيكية، حيث سيتم تبادل أراضي غير المأهولة بالسكان، وذلك بعد سنوات من المفاوضات بين الطرفين.
وأكد وزير الخارجية البلجيكية على متانة وعمق العلاقات بين بروكسل وأمستردام وعلى الصيغة التوافقية التي سيتم بموجبها تعديل الحدود.
وشدد ريندرز على أن تعديل الحدود هذا هو الأول من نوعه الذي يتم بعد الحرب العالمية الثانية في أوروبا، ” وهو يتم بطريقة سلمية تماماً بين بلدين صديقين”، على حد تعبيره.
وكانت الحدود الحالية قد رُسمت عام 1843، حيث كان يشكل نهر المويز حدوداً طبيعية بين هولندا وبلجيكا، ولكن عمليات تعديل مجرى النهر عام 1961 لتسهيل حركة الملاحة أدت إلى وجود أراضي بلجيكية على الجهة الهولندية من الحدود وبالعكس.
وقد جرت عدة جولات من المفاوضات لتصحيح الحدود منذ ثمانينيات القرن الماضي، دون تحقيق نجاح، إلى أن تم التوقيع قبل أشهر على مسودة اتفاق، “كان يجب الاتفاق على عدة مواضيع منها حماية الطبيعة وإدارة المياه”، حسب المسؤول البلجيكي.
هذا ولن تدخل المعاهدة، التي يتم توقيعها اليوم حيز التنفيذ إلى بعد موافقة البرلمانات المحلية لدى الطرفين عليها، ما قد يأخذ وقتاً حتى بداية 2018.
ويقول عمدة مدينة فيزيه البلجيكية مارسيل نيفن، أن بلاده لن تخسر مناطق سكنية أو زراعية، ولكنها ستسترجع أراضي لم “تخربها” يد الانسان، ” تحتوي هذه الأراضي على تنوع حيوي وبيئي قل نظيره”، وفق كلامه.
ويركز نيفن، على غرار ما فعل وزير خارجية بلاده، على الدلالة الرمزية لهذه المعاهدة، ما يعني أنه بالإمكان الأوروبيين التفاوض على تبادل أراضي دون اللجوء إلى السلاح أو العنف.
إلى ذلك، ذكرت مصادر مطلعة أن بعض ممثلي الجمعيات الأهلية وأطراف سياسية في أوكرانيا قد تواصلوا مع المسؤولين في مدينة فيزيه البلجيكية للاطلاع على كيفية سير التفاوض، ” ربما للاستفادة من تجربتنا في حل مشكلة المناطق المتنازع عليها في شرق بلادهم”، وفق كلامها




قم بكتابة اول تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن