إسبانيا: برشلونة تفتح قانون لتسوية أوضاع المهاجرين الغير الشرعيين




أعلن مجلس مدينة برشلونة الإسبانية، أنه سيصدر بطاقات هوية للمهاجرين غير الشرعيين، الذين يستطيعون إثبات أنهم يقيمون في إسبانيا منذ عام على الأقل أو في مدينة برشلونة منذ ستة أشهر، وذلك في خطوة تهدف أولا إلى حماية المهاجرين من الاعتقال أو الترحيل، وثانيا إلى مساعدتهم على الاندماج والتكامل.

قرر مجلس مدينة برشلونة إصدار بطاقات هوية للمهاجرين غير الشرعيين، في محاولة لتشريع وجودهم على أراضي المدينة وضواحيها، ومنع نقلهم إلى مراكزاحتحاز المهاجرين والمرحلين.

مساعدة المهاجرين على التكامل

ويهدف هذا القرار إلى حماية المقيمين الأجانب، بدءا من سن 18 عاما، والذين تنطبق عليهم صفة مهاجر غير شرعي، من التعرض للاعتقال من قبل السلطات القضائية ونقلهم إلى معسكرات احتجاز المهاجرين، حيث سيتمكن المهاجر الذي يثبت أنه كان موجودا في إسبانيا لمدة عام على الأقل أو ستة أشهر في مدينة برشلونة من الحصول على بطاقة الهوية.

وذكر خوامي اسينز نائب عمدة المدينة، المسؤول عن حقوق المواطنة، في مؤتمر صحفي، أنه من المقرر تقديم تقرير بقابلية هؤلاء المهاجرين للاندماج في برشلونة، ما يمنع مخاطر هروبهم إلى مناطق أخرى. واعتبر أن ” هذه المبادرة عمل رائد يهدف إلى مساعدة المهاجرين على التكامل، حيث ستكون هناك وثيقة رسمية مهمة تؤكد قابلية المهاجر للتكامل والإقامة في المدينة، كما أنها ستكون أيضا أداة لمنع سوق هؤلاء المهاجرين إلى مراكز الاعتقال والترحيل”.

توقعات ببدء إصدار الوثائق في الشهر القادم

وقال رومان ساناخويا رئيس مركز استقبال المهاجرين، إنه من المقرر أن تبدأ المكاتب في تلقي الطلبات بمجرد صدور اللوائح الضرورية بشأن الإجراءات التي تم تقديمها من قبل مجموعة من الخبراء، وبعد نشر إعلان في الصحيفة الرسمية بمقاطعة برشلونة، وتوقع أن يتم ذلك كله في أوائل شهر ديسمبر القادم. لكنه أوضح أن وثيقة الهوية لا تنظم أوضاع المهاجرين غير الشرعيين، حيث أن هذا الأمر يبقى بيد سلطة قضاء الدولة لا بيد سلطة البلديات.

وتابع أن إدارة المدينة تأمل في أن تتفهم السلطات القضائية أن التصريح بالهجرة في المنطقة هو إجراء يهدف إلى منع هروب المهاجرين غير الشرعيين، مشيرا إلى أن هذه المبادرة قد تم تنفيذها بالفعل في مدن إسبانية وأوروبية أخرى.

خطوة نحو غلق مراكز احتجاز المهاجرين

وتعد وثيقة الهوية خطوة نحو إغلاق مراكز احتجاز المهاجرين في برشلونة، وهو ما يخلق نوعا من الصراع بين الإدارة المحلية والحكومة المركزية. وأصدرت سلطات برشلونة في مارس الماضي مرسوما يتعلق بإغلاق تلك المراكز، التي قالت إنها غير مرخصة ولا توجد فيها إجراءات أمن مناسبة.

وعلى الرغم من ذلك، ظلت تلك المراكز مفتوحة بأوامر من الحكومة المركزية ما دفع مجلس المدينة إلى رفع دعوى أمام القضاء ضد وزير الداخلية، وهي دعوى نظرت فيها المحكمة الوطنية في 24 تشرين أكتوبر الماضي إلا أنها لم تصدر حكمها فيها بعد.




قم بكتابة اول تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن