سابقة..سويسرا ترحّل مهاجرة بسبب”كَسَلها”!




في واحد من الأحكام الفريدة من نوعها، قضت المحكمة الإدارية بمدينة زيوريخ السويسرية بتأييد قرار للسلطات المحلية بطرد مواطنة ألمانية لأنها “لا تبحث عن عمل”.

وحلت السيدة الألمانية بسويسرا سنة 2012، وبعد أن اشتغلت لمدة قصيرة في دار للعجزة توقفت عن العمل، وبدأت تتلقى تعويضات ومساعدات اجتماعية من الدولة السويسرية لتضمن لها العيش هي وأبناؤها.

وبلغ مجموع المبالغ التي تلقتها طيلة فترة عدم اشتغالها أي ما بين 2013 و2017، ما مجموعه 244 ألف فرنك سويسري أي قرابة 225 مليون سنتيم.

ولم يمنع كون المواطنة الألمانية أم لطفلين ومرتبطة بمواطن سويسري وأنجبت منه طفلاً ثالثاً يحمل الجنسيتين السويسرية والألمانية المحكمة من الحكم بطردها وابلاغها بضرورة مغادرة البلد، لأن الدولة لا يمكنها أن تواصل صرف أموال عامة عنها وهي لا تبحث عن شغل.

وردّت المحكمة على هذه النقطة بكون الطفل يمكنه الذهاب إلى وطنه الثاني ألمانيا والعيش فيه، وليس ملزماً أن يعيش في سويسرا إذا كانت أمه لا تعمل.

” أما إذا كان الطفل يرغب في البقاء في بلده سويسرا فبإمكانه البقاء مع والده السويسري”، بحسب ما جاء في حيثيات الحكم.

وترمي السلطات السويسرية والقضاء في هذا البلد إلى تشجيع الناس على العمل، وإفهامهم أن من يريد الإقامة في سويسرا يتوجب عليه أن يكون عنصراً نشيطاً يبحث عن عمل، فالدولة السويسرية تساعد اجتماعياً من كان مريضاً أو بدون عمل، لكن المساعدة يجب لا يجب أن تربي الشخص على الخمول.كما لا تريد الدولة السويسرية أن يعيش المواطنون عالةً عليها.

وحري بالذكر أن السويسريون سبق وأن رفضوا، بداية السنة الجارية، بنسبة فاقت 70 في المائة،تخصيص أجرة شهرية من الدولة لكل مواطن سويسري، حتى دون عمل، أو “راتب الكسل” كما أطلق عليه حينها، وذلك في استفتاء أقيم بالمناسبة.

 




قم بكتابة اول تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن