“الحريك” بصيغة أفضل.. 4 ملايين في رحلة تستغرق فقط 15 دقيقة




كشفت تقارير صحفية إسبانية تحذيرات للسلطات الإسبانية من انتقال شبكة تهريب البشر من شمال المملكة إلى سواحل الجنوب الإسباني، للاعتماد بشكل كبير على الدرجات المائية السريعة، التي يصعب على أجهزة أمن البلدين مطاردتها.

تقرير لصحيفة “آ ب س” الإسبانية، أرفقته بفيديو يبدو أنها حصلت عليه من الحرس المدني الإسباني، يوثق لحظة وصول دراجتين مائيتين إلى أحد شواطئ مدينة طريفة، قبل أن يُجبِرَ ربانُها المهاجرين على القفز إلى الماء، وعادت أدراجها بسرعة صوب المملكة، على حد قول التقرير.

وأوضح التقرير: “ليس كل المهاجرين يصلون في قوارب مهترئة، الآن أصبحوا يصلون على متن دراجات مائية”، مضيفا أن الرحلة من المغرب إلى إسبانيا “تكلفهم 4 ملايين سنتيم في 15 دقيقة”، وأن “أغلب المهاجرين الذين يلجؤون إلى هذه الطريقة هم قاصرون”، حيث إن “كل دراجة تنقل اثنين أو ثلاثة مرشحين”.

وحذر، كذلك، من الخطورة التي تشكلها هذه الطريقة في التهريب على حيوات المهاجرين، في هذا يقول: “لاحظوا عندما يصلون إلى الشاطئ، يقوم ربابنة الدراجات برمي المهاجرين ويعودون أدراجهم بسرعة”. التقرير ضرب المثل، حسب مصادر أمنية، بشاطئ “بالموما باخا” بمدينة طاريفة (الأندلس)، التي “يمكن أن تصل إليها 20 دراجة مائية في اليوم، محملة بالمهاجرين. وإذا كانت كل دراجة تقل 3 مهاجرين، أي أن 20 دراجة يمكن أن تنقل 60 شخصا في اليوم، ما يعني أن شبكات التهريب قد تستفيد في هذه العمليات في نفس اليوم من 240 مليون سنتيم.

ويحصل المهربون على الدرجات المائية السريعة من إسبانيا، سواء في الأسواق المرخص لها أو في السوق السوداء، لكن لقيادتها لا يعتمد فقط على ربابنة مغاربة، بل حتى المنحدرين من بعض دول أمريكا اللاتينية. التقرير أظهر، أيضا، لحظة اعتقال مهرب، لكن يبدو من ملامح وجهه أنه لاتيني وليس مغربيا.

من جهة أخرى، كشف احد المصطفين في شاطئ طريفة أنه عاين وصول دراجات مائية تقل مهاجرين، قبل أن تلقي بهم في الماء، وتعود أدراجها من حيث أتت. شخص آخر أوضح أنه شاهد وصول دراجتين إلى نفس الشاطئ، على متنها أربعة أشخاص علاوة على الرُّبّانين، هؤلاء تخلصوا من المهاجرين الأربعة عندما اقتربوا من اليابسة.

أنطونيو سانز، مندوب الحكومة الإسبانية بإقليم الأندلس، حذر، أيضا، من ارتفاع عدد القاصرين الذين يصلون إلى شواطئ الأندلس على متن الدرجات المائية هذه السنة.

ووفقا لتقرير “آ ب س”، فإن صعود الدراجات المائية إلى الواجهة رفع منسوب الهجرة صوب سواحل الأندلس هذه السنة بنسبة 130 في المائة مقارنة مع السنوات الماضية.




قم بكتابة اول تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن