طلاب في ألمانيا يطلقون مبادرة لمساعدة اللاجئين على إيجاد عمل




يبحث مئات الآلاف من اللاجئين الذين  جاءوا إلى ألمانيا منذ عام 2016 على فرص عمل، وهو ما دفع طلاب في جامعة كارلسروه الألمانية إلى إطلاق مبادرة لمحاولة مساعدة هؤلاء اللاجئين على إيجاد الوظائف المناسبة لهم.

يهدف المشروع الذي يحمل عنوان “أهلاً للعمل” “Welcome 2 Work”، “لتبسيط عملية البحث عن عمل والتقدم لوظيفة ما، وكذلك لتوفير الفرصة للشركات للوصول إلى عدد كبير من الأشخاص المؤهلين”، حسبما جاء في موقع الشركة على الانترنت، وتتلقى المبادرة دعماً مالياً من منظمة ريادة أعمال اجتماعية  يطلق عليها “Enactus”.

وتعد هذه البوابة الالكترونية “وسيطاً” بين اللاجئين والشركات نفسها، مثل موقع “monster” للتوظيف. يمكن للاجئين تسجيل أنفسهم وإنشاء حسابات توضح مؤهلاتهم،  لتتمكن الشركات من الاطلاع عليها.

وهناك أنواع متعددة من الوظائف التي تقدم، تبدأ بالتدريب أو العمل بشكل حر أو الوظائف بدوام كامل. والكثير من فرص العمل مخصصة للاجئين، كمثال في أحد إعلانات الوظائف: “توفر الوظيفة فرصة العمل في فريق فوضوي أحياناً لكنه ممتع دائماً، واللاجئون يمكنهم إذا كان لديهم الطاقة اللازمة أن يبدأوا صغاراً ويتعلموا”.

من العالم الرقمي للعالم الواقعي

كريستيان روريغ - مدير المشروع

كريستيان روريغ – مدير المشروع

مؤخراً، تحولت المبادرة من مجرد فرصة توظيف عبر الانترنت، لشبكة دعم محلي للاجئين الذين يبحثون عن عمل في كارلسروه، وهو ما يوضحه مدير المشروع كريستيان روريغ قائلاً في مقابلة لمهاجر نيوز: “لقد أدركنا أن اللاجئين بحاجة لمساعدة أكبر في عملية البحث عن عمل، ولذلك أصبحنا نعتبر أنفسنا مرجعاً للاجئين ونسعى لتقليل متطلبات الشركات لنساعدهم على إيجاد فرص عمل”.

بحسب روريغ، الكثير من الشركات لديها مخاوف من البيروقراطية التي قد تعوق عملية توظيف اللاجئين أو تصعبها، ولذلك فهم يعملون على إيجاد الفرص التي تناسب مؤهلات اللاجئين واهتماماتهم. “على سبيل المثال، ساعدنا لاجئا سورياً كان يريد أن يعمل في مجال التمريض، وذلك بالاتصال بعدة مستشفيات في كارلسروه”. وأضاف أن المشروع مركز بشكل محلي في كارلسروه، لكنهم على اتصال بعدة منظمات تدعم اللاجئين في مناطق أخرى من ألمانيا، مثل ميونخ.

وأشار إلى أن مجموعة العمل في مبادرة welcome2work “مجموعة متجانسة جداً”، لدى بعضهم شهادات جامعية حصلوا عليها في بلدانهم. كما أضاف أن بعض اللاجئين يتعلمون الألمانية بسرعة جداً. ورداً على سؤال حول التحديات التي تواجههم في العمليات التنظيمية، قال إنهم كطلاب هم أنفسهم لديهم وقت محدود جداً، وبعضهم يدرس في الخارج، وهو ما يصعب مساعدة اللاجئين محلياً، لكنهم في كل الأحوال اختاروا هذا العمل “محاولة منهم لمساعدة اللاجئين في منطقتهم”.

ويسلي دوكري (س.ك)




قم بكتابة اول تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن