هولندا: إيواء مهاجرين يواجهون مصيرا مجهولا في سفينة




قامت السلطات الهولندية بإيواء عشرات المهاجرين في سفينة تبحر على أحد الأنهار. ويواجهون مصيرا غامضا بعد رفض طلبات اللجوء التي تقدموا بها. وتتبع هولندا، المقبلة الأربعاء على انتخابات مصيرية، سياسة متشددة تجاه المهاجرين.
كشفت صحيفة “إنديباندت” البريطانية أن عشرات المهاجرين يواجهون مصيرا مجهولا، قامت السلطات الهولندية بإيوائهم بشكل مؤقت في سفينة تبحر قرب مدينة غرونونجن.

وقالت الصحيفة إن هؤلاء المهاجرين لم تقبل الطعون التي قدموها بخصوص رفض طلبات لجوئهم، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن هذه السفينة تضم جميع المرافق الضرورية التي يحتاجها هؤلاء المهاجرون في حياتهم اليومية.

مهاجرون أمام مصير غامض

وأوضحت الصحيفة البريطانية أن آلاف المهاجرين في هولندا يواجهون مصيرا غامضا بسبب سياسة اللجوء المتشددة التي تتبعها الحكومة منذ 2012، حيث ظلت ترفض استقبال اللاجئين.

وفتحت هولندا في وقت سابق سجونها “لإيواء” اللاجئين في خطوة أثارت ذهول المهتمين، واختارت استغلالها، حسب تبريرها، لخلوها من المساجين جراء انخفاض معدل الجريمة بقدر كبير. وذكرت بعض الصحف أنها أجرت البعض منها لدول أوروبية أخرى.

وكان رئيسها مارك روتا قال في تصريح له، “علينا أن ندافع عن قيمنا بشكل جيد أمام أولئك الذين يرفضون الاندماج في المجتمع”، معتبرا أنهم “يشكلون خطرا حقيقيا على هولندا”، في إشارة منه لإشكالية الاندماج في بلاده.


انتخابات على وقع الهجرة والإسلام

وتأتي سياسة الحكومة الهولندية المتشددة تجاه ملف المهاجرين مع مخاوف الطبقة السياسية التقليدية في هذا البلد وباقي البلدان الأوربية من وصول اليمين المتطرف بقيادة المتشدد خيرت فيلدرز، المعروف بمواقفه المعادية للمهاجرين والمسلمين، إلى سدة الحكم.

وتفيد استطلاعات الرأي أن حزب “الحرية”، الذي يتزعمه فيلدرز، يمكن أن يسجل نتائج غير مسبوقة في تاريخه الانتخابي، حيث استفاد كثيرا من تشتت الأحزاب الهولندية، وسعى لاستغلال أزمة الهجرة، وإشكالية الاندماج لجلب من المزيد من الأصوات.

وتعهدت غالبية الأحزاب بعدم التعاون مع حزب “الحرية”، خاصة منها تلك التي كان لها مواقف واضحة من التصريحات الشعبوية والمثيرة للجدل لزعيمه خيرت فيلدرز، حيث أعلن ضمن وعوده الانتخابية إغلاق الحدود بوجه المسلمين، ومنع بيع المصاحف، إضافة إلى الانسحاب من الاتحاد الأوروبي.

ويتوجه الهولنديون الأربعاء إلى مراكز الاقتراع لاختيار الجهة السياسية التي يوكل لها حكم البلاد في السنوات المقبلة. ويشارك في هذه الانتخابات 28 حزبا، تتنافس فيما بينها لكسب تأييد 12.9 مليون ناخب.




قم بكتابة اول تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن